وكالات - النجاح الإخباري - أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم السبت، رفض موسكو مقترحات التسوية التي ترد إليها بشأن الحرب مع أوكرانيا، واصفًا إياها بأنها "غير مقبولة"، في وقت تواصل فيه روسيا وأوكرانيا تبادل الضربات وتكثف كييف مطالبها بالحصول على مزيد من الدعم العسكري.

وقال بوتين إن "نظام كييف" أطلق العنان للقوة بهدف إلحاق الضرر بالاقتصاد الروسي، مؤكدًا أن موسكو ردت على ذلك بضربات وصفها بأنها "قاسية"، مضيفًا أن الهجمات الأوكرانية لم تُحدث تحولًا في مسار المواجهة.

وفي حوار مع وكالة "فيستي"، قال بوتين إن روسيا مستعدة لإجراء حوار للسلام مع أوكرانيا، شريطة أن يستند إلى "الحقائق الموجودة على أرض الواقع".

وأضاف أن روسيا كثفت ضرباتها على منشآت المجمع الصناعي العسكري الأوكراني، بما فيها منشآت في كييف، ردًا على ما وصفها بضربات أوكرانية استهدفت منشآت لوجستية.

تصعيد ميداني

ميدانيًا، أعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 457 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل، فيما أفاد مسؤولون روس بمقتل 8 مدنيين على الأقل جراء هجمات بطائرات مسيرة أوكرانية استهدفت مناطق روسية.

وأعلنت شركة "أوزون" للتجارة الإلكترونية توقف العمل في مركزها اللوجستي بمنطقة سامارا بعد تعرضه لهجوم، في حين تحدث مسؤولون روس عن أضرار وحرائق وسقوط قتلى وجرحى في مناطق عدة جراء الهجمات الأوكرانية.

وجاءت هذه التطورات بعد يوم من مقتل 16 شخصًا وإصابة أكثر من 130 آخرين إثر قصف بطائرات مسيرة روسية مركزًا للتسوق في وسط أوكرانيا، وفق ما أورده المصدر.

ألمانيا تتعهد بمزيد من الدعم لكييف

وفي برلين، وجه وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول انتقادات حادة إلى موسكو والرئيس الروسي، متهمًا روسيا بتصعيد الحرب في أوكرانيا، ومعلنًا استمرار دعم بلاده لكييف.

وقال فاديفول، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأوكراني أندري سيبيها في كييف، إن ألمانيا "تقف مع أوكرانيا"، معلنًا تقديم مساعدات إنسانية إضافية بقيمة 50 مليون يورو، إلى جانب 10 ملايين يورو لصندوق تابع لحلف شمال الأطلسي مخصص لتعزيز شبكات الطاقة وأنظمة الدفاع ضد الطائرات المسيرة في أوكرانيا.

كما بحث فاديفول مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سبل تعزيز منظومات الدفاع الجوي والاستعدادات لفصل الشتاء، وسط مخاوف أوكرانية من استئناف روسيا هجماتها على شبكة الطاقة.

كييف تطلب مزيدًا من الدفاعات الجوية

وتواصل كييف مطالبة حلفائها بتقديم دعم إضافي لمنظومات الدفاع الجوي، في ظل ما تواجهه القوات الأوكرانية من صعوبات في اعتراض الصواريخ البالستية ونقص في صواريخ "باتريوت" الاعتراضية.