وكالات - النجاح الإخباري -  أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، السبت، مقتل جنديين أميركيين وفقدان ثالث، إثر هجمات إيرانية استهدفت قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن.

وقالت "سنتكوم" إن أربعة جنود نُقلوا إلى مستشفيات أردنية لتلقي العلاج قبل مغادرتها، فيما عاد عدد من المصابين بجروح طفيفة إلى أداء مهامهم، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن هويات القتلى قبل إبلاغ ذويهم.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أميركيين أن الجنديين قُتلا جراء وابل من الصواريخ الباليستية الإيرانية استهدف قاعدة موفق السلطي في منطقة الأزرق، بعد تمكن أحد الصواريخ من اختراق منظومات الدفاع الجوي الأميركية والأردنية.

وأضاف المسؤولون أن القوات الأميركية في الأردن تعرضت لأربع هجمات إيرانية خلال خمسة أيام، أسفرت عن إصابة عشرات الجنود وإلحاق أضرار كبيرة بمعدات عسكرية، بينها مروحيات من طراز "بلاك هوك". كما أصيب خمسة جنود في هجوم استهدف قاعدة الملك فيصل الجوية، وأصيب نحو 20 آخرين في هجوم وقع قبل يومين أثناء لجوئهم إلى الملاجئ.

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن إيران طورت تكتيكاتها العسكرية باستخدام صواريخ عالية السرعة قادرة على المناورة، إلى جانب طائرات مسيّرة هجومية، بهدف إرباك أنظمة الدفاع الجوي الأميركية، فيما أثار نجاح بعض الهجمات مخاوف داخل واشنطن من احتمال حصول طهران على دعم استخباري أو تقني من روسيا أو الصين.

وأكد مسؤولون أميركيون أن الأردن بات يشكل محورًا رئيسيًا للعمليات العسكرية الأميركية في المنطقة، في ظل القيود التي فرضها حلفاء آخرون على استخدام أراضيهم وأجوائهم.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني، الجمعة، استهداف مقاتلات أميركية وطائرات للتزود بالوقود في الأردن بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بينما أعلن الجيش الأردني اعتراض ثلاثة صواريخ إيرانية قال إنها استهدفت أراضي المملكة.

وبحسب وكالة "أسوشيتد برس"، ارتفع عدد قتلى القوات الأميركية منذ اندلاع المواجهة مع إيران أواخر شباط/فبراير الماضي إلى 16 جنديًا، إضافة إلى أكثر من 430 مصابًا.

من جهته، دافع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن استمرار العمليات العسكرية، معتبراً أن الجنود "قُتلوا لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي"، فيما أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن "تضحياتهم تزيد الولايات المتحدة عزيمة وإصرارًا" على مواصلة المواجهة.