وكالات - النجاح الإخباري - شهدت العاصمة الأميركية واشنطن حالة من الفوضى وتضارب التعليمات خلال حادث إطلاق نار وقع داخل فندق واشنطن هيلتون، أثناء فعالية حضرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفق ما أوردته صحيفة واشنطن بوست.
ووقعت الحادثة مساء السبت، حين كان ترامب يلقي كلمة أمام حشد كبير داخل قاعة تضم مئات الحاضرين، قبل أن تُسمع أصوات يُعتقد في البداية أنها ناتجة عن سقوط أدوات، ليتبيّن لاحقًا أنها ناجمة عن إطلاق نار، ما أدى إلى حالة من الذعر داخل القاعة.
لحظات فوضى وإخلاء سريع
مع تصاعد الموقف، هرع الحاضرون إلى الاحتماء، حيث ارتمى بعضهم أرضًا أو اختبأ خلف الطاولات، فيما باشرت عناصر الخدمة السرية الأمريكية بإخلاء المسؤولين.
وبحسب التقرير، جرى إجلاء نائب الرئيس جيه دي فانس أولًا، تلاه ترامب بعد ثوانٍ، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين، بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو.
وخلال عملية الإخلاء، أطلقت الأجهزة الأمنية تعليمات متكررة لفتح ممرات للخروج، فيما أصيب عدد من الحاضرين بجروح طفيفة نتيجة التدافع.
إجراءات أمنية محل تساؤل
وأشار التقرير إلى أن إجراءات التفتيش قبل الحدث بدت غير متسقة؛ إذ سُمح لبعض الضيوف بإدخال مقتنيات معينة، بينما مُنع آخرون من إدخالها، كما وُصفت إجراءات الدخول بأنها محدودة نسبيًا مقارنة بحجم الحدث وحساسيته.
وخلال الحادث، برز تضارب واضح في التعليمات، حيث طُلب من بعض الحاضرين مغادرة المكان فورًا، في حين دُعي آخرون، خصوصًا من الصحفيين، إلى البقاء، قبل أن تؤكد السلطات لاحقًا أن الموقع يُعد "مسرح جريمة" ويجب إخلاؤه بالكامل.
انتقادات رئاسية للإجراءات
وعقب مغادرته الفندق، علّق ترامب على الحادثة، مشيدًا بسرعة استجابة أجهزة إنفاذ القانون، لكنه انتقد في الوقت ذاته مستوى الإجراءات الأمنية داخل المبنى.
وقال إن الحادث "غير متوقع"، معتبرًا أن المكان "ليس آمنًا بشكل كافٍ"، في إشارة إلى الحاجة لتعزيز إجراءات الحماية في مثل هذه الفعاليات.
سياق أمني حساس
وتأتي هذه الحادثة في ظل سجل من التهديدات الأمنية التي طالت ترامب خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك حادث إطلاق نار خلال حملته الانتخابية في عام 2024، ومحاولة أخرى أُحبطت لاحقًا.
ويُذكر أن الفندق شهد سابقًا حادثة تاريخية تمثلت بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان في الموقع ذاته قبل أكثر من أربعة عقود.