وكالات - النجاح - يلقي الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، نهاية الأسبوع المقبل في أورلاندو بولاية فلوريدا، أول خطاب له منذ مغادرته البيت الأبيض في 20 كانون الثاني/يناير.

ويأتي الخطاب المتوقع في 28 شباط/فبراير الجاري، في إطار "مؤتمر العمل السياسي المحافظ"، وهو أكبر تجمّع سنوي للمحافظين الأميركيين، وفق ما أفاد مقربون منه.

وسيتحدث ترامب عن "مستقبل الحزب الجمهوري والحركة المحافظة"، وفق ما أفاد محيطه وكالة فرانس برس.

وينتظر أن يتحدث الرئيس السابق أيضا عن الهجرة و"السياسات الكارثية" لخلفه جو بايدن في هذا الملف، وفق المصدر ذاته.

وتمت تبرئة الرئيس الأميركي السابق في ثاني محاكمة رامية لعزله أمام مجلس الشيوخ، ولم تتوافر غالبيّة الثلثين المطلوبة لإدانته بتهمة التحريض على هجوم السادس من كانون الثاني/يناير، على مقر الكابيتول والذي نفّذه أنصار له في مسعى لمنع الكونغرس من المصادقة على فوز بايدن.

ولا يزال ترامب يمثّل قوّة فاعلة في السياسة الأميركية. ويريد ثلاثة أرباع الجمهوريين أن يؤدي ترامب دورا بارزا في الحزب، وفقا لاستطلاع أجرته جامعة كوينيبياك هذا الأسبوع.

ويبذل ترامب قصارى جهده ليكون محط أنظار الجميع. ومنذ مغادرته البيت الأبيض على مضض في 20 كانون الثاني/يناير، لم يظهر علنا كثيرا. لكنه استغل وفاة الإعلامي اليميني راش ليمبو، عبر الاتصال بشبكة فوكس نيوز لتكرار ادعائه بأنه حرم من النصر في انتخابات 3 تشرين الثاني/نوفمبر.

وقال ترامب "اعتقد راش أننا فزنا وكذلك أنا بالمناسبة. أعتقد أننا فزنا بشكل كبير".

وعادة ما يتوارى الرؤساء السابقون عن الأنظار، لكن ترامب يبدو مختلفا، وهو ما يثير علامة استفهام عن الطريقة التي سيتعامل بايدن من خلالها مع احتمالات وجود رئيس سابق ذي نزعة انتقامية.

وأشعل ترامب المشهد السياسي بإطلاق انتقادات تجاه السناتور الجمهوري البارز ميتش مكونيل. وكان مكونيل هاجم ترامب في خطاب بعد أن ساعد في تبرئة الرئيس السابق في محاكمة عزله.

ولم ينضم ماكونيل إلى الجمهوريين السبعة المتمردين الذين صوتوا مع الديموقراطيين لإدانة ترامب بالتحريض على التمرد في مبنى الكونغرس في 6 كانون الثاني/يناير.

لكن بعدما أدى واجبه تجاه ترامب، لام ماكونيل الرئيس السابق بسبب "التقصير المشين في أداء واجبه"، مشددا على أن المحتجين الذين هاجموا الكونغرس "كانوا يحملون لافتات... وهم يصرحون بولائهم له".

وجاء رد ترامب صاعقا. وذكر بيان صادر عن ترامب أن "ميتش سياسي فاشل لا يبتسم وكئيب ومتجهم".