النجاح -  

تسعى روسيا الى ايجاد وسائل مبتكرة لمواجهة العقوبات الأميركية المتجددة، والتي يبدو أن وتيرتها ستزداد في الآونة الأخيرة.

وفي هذا الاطار، سرّعت موسكو في خطوة "ذكية" من وتيرة شرائها الذهب في الأشهر الأخيرة. ففي حزيران الماضي وحده، أضافت إلى احتياطاتها 26.1 طن من المعدن النفيس، وهو أعلى معدل شهري تسجله خلال العام الجاري.

وذكرت وكالة "بلومبرغ"، نقلاً عن بيانات صندوق النقد الدولي، أن "المصرف المركزي الروسي اشترى 26.1 طن خلال الشهر الماضي ليصل إجمالي احتياطي روسيا من الذهب إلى 2170 طناً".

ووفقاً لموقع المصرف المركزي الروسي، فإن "قيمة احتياطات الذهب الروسية قد بلغت مطلع آب 77.4 مليار دولار ضمن احتياطات روسيا الدولية، التي بلغت في اليوم المذكور 458 مليار دولار".

وتترافق زيادة احتياطات الذهب في روسيا مع تخلي موسكو عن سندات وأذون الخزانة الاميركية. ففي نيسان وأيار، تخلت روسيا عن زهاء 80% من سنداتها، وسط تكهنات بأنها بدأت بالتخلي عن الأصول الأميركية لحماية نفسها من مخاطر العقوبات.

واعتبر النائب الأول لرئيس المصرف المركزي الروسي، ديمتري تولين، أن "الذهب هو ضمان بنسبة 100% من المخاطر الجيوسياسية".

من جهته، لمس جيم ريكاردز مؤلف كتاب "حروب العملات" الشهير في توجه روسيا نحو شراء الذهب "خطوة ذكية للغاية من بوتين".

وكتب أن "الروس يواجهون حرباً مالية، ولذلك فهم يخرجون دولاراتهم من الولايات المتحدة ويستثمرون أموالهم في الذهب، وهذا يحميهم من تجميد الولايات المتحدة لدولاراتهم".

بدوره، قال الشريك في "SP Angel" للاستثمار، جون ماير، إن "الأميركيين يستخدمون الدولار كسلاح، لذلك من الطبيعي أن يقوم الروس بتنويع احتياطياتهم الأجنبية.. الذهب هو الاستثمار المثالي إذا لم تكن تريد التعامل بالدولار".