إيناس حاج علي - النجاح - قال عزام أبو العدس وهو مختص في اللغة العبرية عن تداول المصطلحات العبرية في المجتمع الفلسطيني " كل محتل فرض لغته على الشعب المحتل ففي الهندفرضت الإنجليزية وفي الجزائر والمغرب فرضت اللغة الفرنسية ولكن لماذا الاحتلال الإسرائيلي لم يفرض علينا اللغة العبرية خاصة خلال ما قبل وجود السلطة الوطنية الفلسطينية وهذا لسبب بسيط جداً حيث أن المحتل عندما يريد ضم شعب ودمجه والسيطرة عليه يقوم بتعمليه لغته ولكن عقلية الاحتلال الصهيوني هي عقلية تهجيرية فهو لا يريد أن يرتبط الفلسطيني بأرضه ولا يريد أن يكون هناك روابط فبالتالي لم يفرض تعلم اللغة العربية وهو أن الاحتلال يخطط لتهجير الفلسطينيين وليس السيطرة عليهم ودمجهم.

وأستطيع القول بأن 62% من اللغة العبرية هو لغة عربية صريحة حيث أن الشخص الذي لم يسمع العبرية او يتحدث بها هو يعرف 62 بالمية من اللغة واللغة العربية في أصلها هي لهجة عربية قديمة وانفصلت عن العربية في مرحلة والعبرية الحديثة هي مزيج من العبرية والإنجليزية والفرنسية والروسية وهي خليط مصنع من اللغات حيث أن المجتمع الإسرائيلي هو خليط من الجنسيات.

وللأسف الفلسطينيين مرتبطيتن بالاحتلال وهذا الارتباط ممكن أن يكون اجتماعي أو اقتصادي أو مادي ومثال على ذلك حجم التبادل التجاري بين نابلس والداخل المحتل لوحدها هو 2 مليار شيكل من خلال معارض المفروشات.

ونلاحظ أحياناً ونسمع الأغاني العبرية في المجتمع يتداولها الشباب وهؤلاء الشباب لا يفهمون الكلمات وأستطيع القول بأن السبب يرجع لما أشار إليه إبن خلدون في مقدمته أن الشعوب الضعيفة تميل إلى الاقتداء والتشبه بمن احتلها.

ونستطيع القول أنه إذا بم نحافظ على اللغة فإن الهوية اللغوية ستفقد كما يحدث في إخواننا الفلسطينيين في الداخل المحتل وهذا ما يحدث حالياً ونسطيع القول أن الغة هي مفتاح لقلوب وعقول أي مجتمع.

ولكن طالما الشخص الذي يستخدم اللغة واعي لهويته وثقافته ولغته ولا يتسخدمها كتنفيس عن شعور بالنقص يكون في الجانب الإيجابي بل بحكم الأمر الواقع يكون الشخص بحاجة هذه اللغة.

فمثلاً في السجون اذا استخدم الأسرى كلمات عبرية في كلامهم فأنه يتم معاقبته لذلك هذه الكلمات لا يتم ادخالها في الحديث اليومي مع الزملاء في الاسر لذلك سيكون من المفيد جداً  إذاقمنا بتعزيز هذه الفكرة على مستوى المؤسسات والجامعات.

ويمكن أن يبدأ التغيير من خلال الإعلام أولاً وثانياً المدارس والجامعات ولماذا نحتاج تعلم هذه اللغة.

تعلم اللغة هو ممارسة وفكر ولكن بالنسبة للغة العبرية فإنها لا ترقى لجماليات اللغة العربية على الرغم من محاولات الشباب تعلمها بشكل كبير وتداولها حيث أن اللغة العبرية لا ترقى لمستوى 18% من جمالية اللغة العربية التي نسبة جمالها واتساع كلماتها تصل ل 88%.

وأضاف أبو العدس "اللغة العبرية هي لغة فقيرة بلاغياً وأدبياً حيث من الممكن أن نجد أدباء عرب أو أمريكيين على مستوى العالم ولكن لا نجد أدباء يهود اشتهروا على مستوى العالم لأن اللغة العبرية هي لغة فقيرة".

وقال أبو العدس بخصوص استخدام الشباب للعديد من الكلمات العبرية في حديثهم أنه جاء في مقدمة ابن خلدون أن المغلوب يحاول تقليد الغالب لشعوره بالنقص وهذا الشعور بالعجز يمكن تلافيه من خلال تعزيز الشخصية الفكرية والوطنية لدى الطالب في المدرسة

وهناك قضية مهمة جداً أراها بفعل تعاملي مع المجتمع الإسرائيلي وهي الفخر اليهودي الكبير لكونهم يهود ويأتي هذا من خلال التعليم في المدرسة بينما في مجتماعتنا نسمع كلمات عرب وتصرفات عرب لذلك نحن بحاجة لعكس هذا الواقع.

وهناك مثال لأهمية نظر الاخرين لانفسهم هو أنه عندما حكم هتلر ألمانيا حولهم من شعب مهزوم فقير إلى أمة أخرى خلال 15 سنة من خلال ايمانه بكونهم أمة مختلفة لذلك يجب عدم احتقار الذات