النجاح - كشفت دراسة حديثة أن استخدام التحفيز المغناطيسي على جزء معين من الدماغ من الممكن أن يحسن أعراض مرض الوسواس القهري وهذا يفتح الطريق أمام الأشخاص الذين لا يستجيبون للعلاج المتعارف عليه بهذا الشأن.

ونشرت صحيفة "ساينس ديلي"، أن نسبة الذين يعانون من الوسواس القهري 12 من بين كل ألف شخص وهذا المرض عبارة عن أفكار أو سلوكيات متكررة يشعر الفرد أنه يجب عليه أداؤها بشكل مفرط.

ومن المعروف أن العلاجات المستخدمة للشفاء من هذا المرض أو تقليل أعراضه هو مثبطات السيروتونين الانتقائية مثل: فلوكستين (Prozac / Sarafem) أو مثبطات سيرتالين (Paxil) أو السيروتونين لاستعادة امتصاص الدم مثل عقار كلوميبرامين (Anafranil) ، ولكن بنسبة تترواح بين الثلث والنصف لا يستجيب المرضى لتلك الأدوية.

وبعد دراسات وتجارب توصل العلماء إلى أن التنبية المغناطيسي العميق عبر الجمجمة حيث تتولد المجالات المغناطيسية النبضية بواسطة لفائف من الأسلاك توضع على فروة الرأس يعمل على تنشيط الدوائر العصبية في منطقة الدماغ المستهدفة، فتتحسن الأعراض، وهو يستخدم سريرياً لعلاج بعض حالات الاكتئاب الصعبة.

وقام مجموعة من العلماء بمركزحاييم شيبا الطبي تحت إشراف الدكتور ليور كارمي، بتجربة عشوائية على حوالي 99 مريضًا في أكثر من 11 مركزًا طبيًا حول العالم، ممن يعانون من اضطراب الوسواس القهري بتطبيق علاج التحفيز المغناطيسي على بعض منهم وآخرون بمضادات الاكتئاب وفشلوا فشلًا ذريعًا في علاج ذلك المرض بالأخيرة.

أما من تعرضوا للعلاج بالتحفيز المغناطيسي يوميًا ولمدة ستة أسابيع قد استجابوا بشكل إيجابي للغاية مع العلاج وأدى لتحسن الأعراض لديهم.

وقال البروفيسور خوسيه م. منشن من جامغة برشلونة بإسبانيا إن التحفيز المغناطيسي العميق عبر الجمجمة أظهر نتائج إيجابية في علاج الوسواس القهري بتعديل المناطق المسؤولة عن ذلك في الدماغ ، مقارنةً بالعلاجات الأخرى التقليدية التي لم تحرز أي تقدم.