وكالات - النجاح - أثبت فيروس "كورونا" المستجد أن بإمكان سلالتين مختلفتين منه إصابة شخص واحد في الوقت ذاته، في ظاهرة تعد الأولى في العالم.

فقد كشفت الفحوص التي أجريت في البرازيل، ثاني أكثر دول العالم من حيث عدد وفيات (كوفيد 19)، عن أول حالة كورونا "مزدوجة" لدى شخصين، تعرض كل منهما للإصابة بسلالتين من الفيروس في وقت واحد.

وتوصل باحثون جنوب البرازيل إلى هذا الاكتشاف، بعد إجراء دراسة على 90 مريضا بـالفيروس.

وفي الحالة الأولى، ثبتت إصابة أحد المرضى بسلالتي كورونا تطورتا بشكل منفصل، ورصدتا في ولايتين برازيليتين مختلفتين، وأطلق عليهم "P.1" ، و"P.2" . أما المريض الثاني، فقد كشفت الفحوص إصابته بسلالتي "P.2" التي ظهرت في البرازيل، و"B.1.91" التي رصدت لأول مرة في السويد.

وصنفت أعراض المريضين بالخفيفة، وهي سعال جاف في الحالة الأولى، وسعال والتهاب في الحلق، وصداع في الثانية، فيما لم يكن أي منهما بحاجة إلى دخول المستشفى.

ونشرت نتائج الدراسة على موقع "medRxiv" الطبي، لكنها لم تنشر بعد في مجلة علمية ولم تخضع لمراجعة النظراء.

وأبدى عالم الفيروسات في جامعة "فيفيل" فرناندو سبيلكي، مخاوفه من أن يؤدي هذا النوع من العدوى إلى إحداث المزيد من الطفرات على الفيروس بسرعة.

وقال في تصريحات نقلتها "رويترز": "يمكن أن تولد هذه العدوى المشتركة مجموعات أخرى (من الفيروس)، وتنتج طفرات جديدة بسرعة أكبر مما كان يحدث، سيكون مسارا تطوريا آخر له".

والطفرات سمة مميزة للفيروسات بشكل عام، إلا أنها تزيد المخاوف من إمكانية ظهور أنماط أخرى من كورونا بإمكانها مقاومة اللقاحات التي يسارع العالم في تطويرها وإنتاجها.

وتمر البرازيل حاليا بمنتصف الموجة الثانية من "كوفيد 19" مع أكثر من ألف وفاة يوميا، ومنذ ظهور الجائحة هناك، أصيب أكثر من 9 ملايين شخص بكورونا إجمالا، فيما توفي ما يزيد على 225 ألفا.

وظهرت سلالتان مختلفتان على الأقل من كورونا في البلد الأميركي الجنوبي، ويعتقد الخبراء أن ذلك سببه العدد الكبير من الإصابات هناك.