نابلس - النجاح - تعتبر طريقة السلام بالمصافحة المعتمدة في عالم السياسة والأعمال والحياة الاجتماعية، معترف بها منذ آلاف السنين، الى أن انتشار فيروس"كورونا" قد يضع حدا لاستخدامها واعتمادها كطريقة للتحية.

وبعد أن قلب فيروس "كورونا" الموازين العالمية رأساً على عقب، من العولمة إلى النظام المالي النقدي، وصولا إلى حياتنا الاجتماعية، حتى طريقة المصافحة لم تسلم منه، لتبدأ ملامح العالم الذي نعرفه بالتشكل من جديد.

أصبح السلام باليد أشبه بحمل سلاح بيولوجي ناقل للعدوى.

هذه العادة المنتشرة منذ آلاف السنين، قد نشهد قريبا زوالها، بعد ان أصبحت طريقة لتفشي عدد من الفيروسات ومنها فيروس "كورونا".

وصف خبير الأمراض المعدية في Mayo Clinic، إحدى أكبر مؤسسات البحث الطبي في الولايات المتحدة، جريجوري بولندا، عملية المصافحة بالسلاح البيولوجي، قائلا: "عندما تمد يدك فإنك تمد سلاحا بيولوجيا".

وقال بولندا أن  المصافحة عادة قديمة ولم يعد لها مكان في ثقافة تؤمن بنظرية الجراثيم"، في مقابلة لموقع BBC.

ربما ستشهد الفترة المقبلة مشاعر غير مريحة حول المصافحة ككل، فإذا حاول شخص ما مصافحة شخص آخر يرفض السلام باليد، فهذا يجعل الشخص الأول يشعر بعدم الارتياح.

الأمر الذي سيؤدي الى إلغاء المصافحة باليد كنوع من أنواع التقارب الاجتماعي المتعارف عليه.

 و حضارات عدد من الدول غنية بطرق التحية بعيدة عن المصافحة، ففي الصين مثلا، يحني الناس رؤوسهم قليلا إلى الأمام، كذلك الأمر في اليابان أيضا، كنوع من الاحترام المتبادل.

أما في الهند فتستخدم تحية تسمى "نماستي"، وهي تنص على لصق الكفين ببعض، ثم تقريبها إلى الصدر مع انحناءة بسيطة من الرأس.

وفي إندونيسيا، من تقاليد التحية وضع اليد على القلب أو الصدر وانتظار الآخر ليمد يده، ومن عادات المسلمين والعرب إن دخلوا على جمع كبير يتطلب مصافحة، تراهم يكتفون بوضع اليد على الصدر تحية للجميع.