القدس - النجاح - أكد ممثل منظمة التعاون الإسلامي لدى فلسطين السفير أحمد الرويضي، أن الاحتلال الإسرائيلي يتحمل المسؤولية الأولى في تفشي "كورونا" في القدس الشرقية، بإهماله تقديم الخدمات اللازمة لحماية المقدسيين من هذا الوباء.

وأشار الرويضي، في بيان صحفي، اليوم الأربعاء، إلى أن الاحتلال امتنع عن تعقيم الأحياء المقدسية ولم يقم بفتح مراكز لفحص المخالطين أو المشتبه إصابتهم، أو مراكز إيواء للمقدسيين المصابين أو الذين بحاجة إلى حجر، بل على العكس منع المباردات الشعبية المحلية التي حاولت أن تحمي ذاتها وأحياءها من خلال لجان الطوارئ المشكلة من أطباء محليين ومؤسسات محلية وشعبية، واعتقل ونكل بكل من يعمل من أجل مواجهة جائحة "كورونا" من القيادات المحلية والشعبية واللجان.

وبين أن حالة سلوان تشكل نموذجا لسياسة الإهمال التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي، حيث الاكتظاظ السكاني فيها فيما يعرف بسلوان التاريخية التي تضم العديد من الأحياء، ويصل عدد سكانها إلى أكثر من 65 ألف نسمة، وهي مفتوحة على القدس الغربية ومنذ اللحظة التي ظهرت حالات إصابة فيها لم يقم بإغلاق البلدة أو تقييد الحركة فيها.

وتابع ان المستوطنين يقتحمون سلوان يوميا، وقد يكون منهم من هو مصاب بفيروس "كورونا"، إضافة إلى أن حي باب المغاربة، وهو أحد أحياء سلوان الممتد لحي وادي حلوة قريب جدا من حائظ البراق، حيث أغلب القادمين للمنظقة من المتدينين اليهود الذين ينتشر بينهم فيروس "كورونا"، وفقا للإحصاءات الإسرائيلية، ويشتبه أن هؤلاء ساهموا بشكل أو بآخر بنقل العدوى في بلدة سلوان.

وحول الاحتياجات العاجلة لمدينة القدس، أكد الرويضي أن الأولوية يجب أن تركز على الاحتياجات الطبية، وتشمل إجراء الفحوصات، وتقديم العلاج للمصابين، وتوفير مكان حجر للمقدسيين، مثمنا الجهد الذي تقوم به محافظة القدس وتجمع المؤسسات المقدسية والمبادرات الشعبية المختلفة في الأحياء، ودور شبكة مستشفيات القدس التي رغم أوضاعها المالية الصعبة تحاول بالإمكانات المحدودة المساهمة في حماية المجتمع المقدسي وتقديم الخدمات الطبية اللازمة لمصابي "كورونا".

وقال: "تواصلنا مع جهات عربية وإسلامية مختلفة لتوفير دعم عاجل لهذه المستشفيات والمؤسسات المقدسية، وبشكل خاص لجنة طوارئ القدس التي تشرف عليها محافظة القدس، وهناك بعض الاستجابات ويجري متابعتها من قبل الجهاز الرسمي الفلسطيني.

وقال الرويضي إن القدس أمام وباءين، وباء الاحتلال وإجراءاته المتمثلة بالتهويد، والهدم، والاستيلاء على الأراضي والعقارات، وبناء المستوطنات، وتهجير المواطنين، واستهداف المقدسات الإسلامية والمسيحية، مؤكدا أن هذه الإجراءات لم تتوقف حتى خلال هذه الأيام الصعبة، ووباء "كورونا".