نابلس - ديما العاصي - النجاح - تشكل الإصابة بمتلازمة التعب المزمن إشكالية كبيرة لدى المصابين به، في ظل عدم التوصل للأسباب الحقيقية للمرض، ويصاحب المريض فترة طويلة تزيد عن 6 أشهر، نتيجة اضرابات تصيب الشخص يرافقها تعب عام دائم من أقل جهد أو من غير القيام بجهد، لدرجة تمنع من القيام بالمهمات اليومية العادية.

ويتميز المصاب بمتلازمة التعب، بتعب شديد لا يمكن تفسيره بأي حالة طبية. ويمكن أن يزداد التعب بممارسة نشاط بدني أو ذهني، ولكنه لا يتحسن بالراحة، واضطراب بالنوم حيث يصحى المريض بشكل متكرر ، ويؤثر على علاقاته مع المحيط والناس ويؤدي إلى هوس للقيام بعدة فحوصات متكررة لكشف سبب هذا التعب. 

وعن أسباب الإصابة  بهذا المرض أوضح الأخصائي النفسي محمد الخواجا في حديث لبرنامج هوانا الوطن الذي تبثه فضائية النجاح وتقدمه الزميلة نغم إسماعيل، أن العلم لم يتوصل إلى سبب الإصابة بمتلازمة التعب المزمن على الرغم من وجود العديد من النظريات التي تتراوح ما بين العدوى الفيروسية والإجهاد أو التوتر النفسي.

وأضاف أن بعض الخبراء يعتقدون أن متلازمة التعب المزمن قد تسببها عدة عوامل، منها التهاب فيروسي يصيب الشخص وتصيب المناعة وتؤثر بالتالي عليه لتؤثر على النفسية. ويصيب عادة الفئة العمرية ما بين 40-50عاماً والإناث أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض أو الاضطراب حيث يمكن أن تزيد تأثير التغيرات الهرمونية للإناث بهذه الفترة.

ونصح الاخصائي الخواجا، المصابين بهذا المرض، إلى تخفيف الأكل الضار والدهنيات والسكريات وتنظيم الغذاء الصحي المتوازن، وموازنة الجهد المبذول خلال اليوم للحفاظ على نمط معين من النشاط للحفاظ على صحة وسلامة الجسم.

وأشار إلى أن مرض متلازمة التعب مرتبطة ارتباط كبيراً بالاكتئاب، الأمر الذي يتطلب العمل على التخلص وعلاج  الاكتئاب بداية وتكون بإعطاء أدوية للاكتئاب، وتغيير نظرته لهذا المرض وتغيير الأفكار لهذا المرض بجلسات العلاج النفسي.

وأوصى أيضاً باعتماد العلاج المعرفي السلوكي للتخفيف من أعراض التعب المزمن ، والتي تتمثل في الرياضة والمشي من أهم العلاجات الممكنة في ظل أزمة كورونا للأشخاص الذين يعانون من أعراض التعب المزمن للتخفيف من الضغط النفسي وبالتالي حماية الجهاز المناعي.