نابلس - النجاح -  أكد المختص بالشأن الاسرائيلي عاهد فراونة أن تشكيل حكومة الاحتلال وصل الى طريق مسدود خاصة بعد فشل زعيم حزب "كحول لافان" بيني غانتس في تشكيل الحكومة.

وتابع فراونة في حديثه لبرنامج نهار فلسطين عبر فضائية النجاح" فشلت كل المحاولات لتشكيل الحكومة نتيجة اصرار بنيامين نتنياهو على تعين عدد اكبر من اعضاء الليكود في هيئة اختيار القضاة لمحكمة العدل العليا، لانه يعتقد ان هذه المحكمة والتي يسميها الدولة العميقة تريد ازالته عن سدة الحكم؛ لذلك يريد التحكم في القضاة الذين يتم تعينهم فيها حتى يسيطر عليها وبالتالي حماية نفسه من القضايا التي تلاحقه".

وأضاف هناك معضلة أخرى تتعلق بادانة نتنياهو عقب تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الطارئة وبالتالي سيضطر الى تقديم استقالته، وسيتم اجراء انتخابات مباشرة حتى لا تؤول الحكومة الى غانتس الامر الذي يرفضه نتنياهو.

وبناء على ذلك تم اعادة الموضوع الى رئيس دولة الاحتلال رؤوفين ريفلين، والذي أعاد التكليف الى الكنيست، واستنادا الى القانون فإن امام الكنيست مهلة 21 يوما للتوافق على شخص يحصل على 61 مقعدا من أصل 120 ليتم تكليفه بتشكيل الحكومة خلال اسبوعين، وفي حال عدم الاتفاق يتم حل الكنيست واجراء انتخابات خلال ثلاثة أشهر؛ بالرغم من العقبات التي تواجه اجراء هذه الانتخابات في ظل تفشي وباء كورونا. الامر الذي يعني ان نتنياهو يحاول اطالة فترة بقائه في الحكومة، والاستفادة من حالة عدم الاستقرار السياسي داخل دولة الاحتلال حتى يبقى رئيسا للحكومة وبالتالي عدم خضوعه لقضايا الفساد التي تلاحقه حتى هذه اللحظة.

اما فيما يتعلق بالقائمة العربية المشتركة ودورها داخل الكنيست الاسرائيلي أوضح فراونة أن هذه القائمة كان لها دور قبل أن يتم التوافق النسبي بين نتنياهو وغانتس، لكن بعد انشقاق حزب "أزرق أبيض" بات هناك كتلتين لهذا الحزب، كتلة بزعامة غانتس واخرى بزعامة يائير لابيد ويعلون، حيث أصبح للكتلة الثانية أكثر من 15 مقعدا  وهو ما كان يخطط له نتنياهو بحيث يكون للكتلة المنشقة عن غانتس عدد مقاعد أكثر من القائمة العربية االمشتركة، وبالتالي لا تؤول رئاسة المعارضة داخل الكنيست للقائمة العربية لأن رئيس المعارضة داخل دولة الاحتلال له امتيازات مهمة خاصة فيما يتعلق باطلاعه على كل الملفات الامنية والسياسية ، اضافة الى ان صوته يكون مسموعا في الحياة السياسية.

أما بالنسبة لتفشي فيروس كورونا في دولة الاحتلال، أوضح فراونة أن هذا الوباء يحتل المساحة الأكبر داخل دولة الاحتلال خاصة ان عدد الاصابات وصل الى 13 الف اصابة، واكثر من 150 حالة وفاة، مشيرا الى ان هناك توقعات بزيادة اعداد المصابين بهذا المرض.

وبناء على ذلك فإن وزراة الصحة الاسرائيليى تطالب بتشديد الحجر واجراءات الاغلاق داخل دولة الاحتلال، ولكن بالمقابل تمنع وزارة الاقتصاد تشديد الاغلاق لان ذلك سيشكل ضربة مميتة للاقتصاد الاسرائيلي . الامر الذي دفع وزير جيش الاحتلال نفتالي بينت لوضع مقترح بحيث يتم تخفيف القيود على فترات متدحرجة وليس بصورة كاملة، وتتمثل المرحلة الاولى بالسماح للجمهور داخل دولة الاحتلال الخروج مسافة نصف كم بعد أن كانت 100م، اضافة لمنع التجمعات لاكثر من 10 أشخاص. والمرحلة الثانية السماح لصفوف رياض الاطفال والمرحلة الابتدائية من أول حتى ثالث بالعودة لمدارسهم. اما المرحلة الثالثة تتمثل في السماح بعودة النشاط الاقتصادي بنسبة 50% بعد أن كان حوالي 20% داخل دولة الاحتلال.

وأضاف ان وزارة الصحة الاسرائيلية لا تتحمل وجود اعداد كبيرة من المصابين خاصة الذين يحتاجون الى أجهزة تنفس صناعي في ظل امتلاكها ل3000 جهاز فقط . مشيرا الى ان نتنياهو كلف الموساد بجلب الاجهزة والادوات بأي طريقة ممكنه حتى لو تم سرقتها من بعض المناطق في العالم.