نابلس - النجاح - أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف أن القيادة الفلسطينية ترفض الرشاوى الأمريكية،  من أجل الخضوع للموقف الأمريكي.

وقال أبو يوسف لـ"النجاح الاخباري": إنه "لا يمكن أن القبول بأي إجراءات لها علاقة بدفع أموال للسلطة الوطنية الفلسطينية في سياق، يشكل رشاوي من أجل الخضوع للموقف الأمريكي".

وأضاف:" القيادة الفلسطينية رفضت التعاطي مع مؤتمر المنامة الذي جرى سابقاً في اطار الشق الاقتصادي لصفقة القرن، وقالت ان كل الأموال لا تقايض مع حقوق الشعب الفلسطيني"، لافتاً إلى أن العلاقات بين القيادة الفلسطينية والولايات المتحدة الامريكية مقطوعة منذ عام 2017 ولا يوجد أي اتصالات بينهما".

وجدد ابو يوسف تأكيده على أن الشعب الفلسطيني وقيادته ترفض كل ما له علاقة بصفقة القرن والسياسة الامريكية المعادية في هذه المنطقة، متساءلاً في ذات السياق: إذا لماذا سيتم دفع الأموال للشعب الفلسطيني وقيادته؟ وهل يمكن القبول بقضايا لها علاقة بالإغاثة الإنسانية للشعب الفلسطيني بعيداً عن حل سياسي يضفي بإنهاء الاحتلال ؟

وشدد أبو يوسف على أن الشعب الفلسطيني متمسك بحقوقه ويرفض أي مساس في هذه الحقوق، مشيراً إلى أن صفقة القرن تم تمكينها منذ السادس من ديسمبر عام 2017 عندما أعلن الرئيس ترامب أن القدس عاصمة للاحتلال.

وتابع :" ما جرى عندما أعلن وزير الخارجية الأمريكي حول شرعنة المستوطنات الاستعمارية وضم أراضي"، جاء تأكيداً على اهداف الولايات المتحدة،  مؤكداً أن صفقة القرن تهدف إلى شطب حق عودة اللاجئين وشطب إقامة الدولة الفلسطينية وإخراج القدس أن تكون عاصمة لفلسطين".

وأوضح أبو يوسف أنه ليس هناك أي حديث عن شيء جدي وحقيقي للإعلان عن صفقة القرن في نصها الرسمي الأمريكي، مشدداً على أن الولايات المتحدة فشلت فشلاً ذريعا في تمرير هذا الأمر.

وأضاف:" تحاول الإدارة الأمريكية تثبيت وقائع على الأرض وتعطي الاحتلال أوراق قوة من أجل تثبيت هذه الوقائع للحيلولة دون وصول الشعب الفلسطيني لحريته ونيل حقوقه".

واعتبر ابو يوسف  أن تصويت 170 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل التفويض لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ويكون هناك فقط معارضة الولايات المتحدة والاحتلال انتصاراً للشعب الفلسطيني وقرارات الشرعية الدولية، لافتاً إلى العديد من القرارات التي يتم التصويت اليها.

وأردف ابو يوسف:"  القضية الفلسطينية مرت بالعديد من المفاصل التي تحاول الدول الاستعمارية انهاء القضية وتحويلها لقضية إنسانية اغاثية، وفشلت فشلا ذريعا سواء بتوطين المواطنين أو في كامب ديفيد عندما تم الضغط على ياسر عرفات"، منوهاً إلى أن الشعب الفلسطيني الآن مجمع على رفضه لكل المساس بهذه الحقوق".

وعن محاولات الإدارة الأمريكية تخصيص أموال للفلسطينيين بعيداً عن السلطة الفلسطينية، أشار أبو يوسف إلى أن هذا الأمر غير بعيد عن الإدارة الأمريكية إطلاقاً، وخير دليل محاولتها لنقل المستشفى الأمريكي إلى قطاع غزة.

وقال: شعبنا في غزة يعاني من حصار إسرائيلي على مستوى البر والبحر، على أمريكا أن تكسر هذا الحصار، لافتاً إلى أن أمريكا حاولت جر المنطقة بأن القضية الفلسطينية قضية إنسانية وليست سياسية وهذا ما هو مرفوض".

وعن موضوع الانتخابات، أكد أبو يوسف أن القيادة الفلسطينية في معركة سياسية مع الاحتلال من أجل الضغط عليه للسماح لأهلنا في القدس المشاركة في الانتخابات.

وأضاف:" القدس عاصمة دولة فلسطين وأي اجراء باستثناء القدس ينطبق عليها مخاطر كبيرة، كما يتحدث البعض في تصريحات ضارة وغير مسؤولة في هذا الشأن وتعطي للاحتلال أوراق قوة للتملص من إمكانية شعبنا في المدينة المقدسة من المضي قدما لإجراء الانتخابات"، معتبراً أن معركة القدس سياسية يجب خوضها من أجل إزالة كل العقبات".

وأضاف: "بعد ثلاثة عشر عاما لاستعادة الوحدة الوطنية وبعد فشل تطبيق اتفاقيات المصالحة، كنا نحتاج إلى آلية أخرى أن تكون الانتخابات مخرجاً لإنهاء الانقسام ونتمنى أن يتم ذلك".