نابلس - النجاح - طالبت هيئة شؤون الاسرى والمحررين الاحتلال بتسليم، جثمان الشهيد أبودياك الذي ارتقى صباح اليوم الثلاثاء.

وأشارت الهيئة  إلى أنَّ سلطات الاحتلال ترفض تسليم جثمان الشهيد ابو دياك، مؤكدةً ان محامي الهيئة سيقدمون طلبًا لتسليمه لذويه.

وأكد رئيس هيئة شؤون الاسرى قدري ابو بكر، في تصريح لـ"النجاح":   أنَّ الشهيد سامي أبو دياك عانى من التهاب رئوي حاد منذ أسابيع، وناشد أهله العالم للإفراج عنه في أيامه الأخيرة إلا أنَّ الاحتلال لا يكفّ عن تعنته وتجبره ومعاقبته للأسرى وذويهم.

وكان ابو بكر قد اكد في وقت سابق،  استشهاد الاسير المريض سامي ابو دياك، في معتقل "عيادة الرملة، في تمام الساعة السادسة والنصف صباح اليوم الثلاثاء.

وتابع:"استشهاد الأسير سامي كان متوقعًا في ظل التدهور الخطير الذي طرأ على صحته في الايام القليلة الماضيةجرّاء إهمال إدارة السجون وتعنتها برفض الافراج المبكر عنه".

يذكر الشهيد أبو دياك من بلدة سيلة الظهر في محافظة جنين، اعتقله الاحتلال في تاريخ 17 تموز / يوليو عام 2002م، بتهمة مقاومة الاحتلال، وحُكم عليه بالسّجن المؤبد ثلاث مرات، و(30) عامًا، وله شقيق آخر أسير وهو سامر أبو دياك وهو كذلك محكوم بالسّجن مدى الحياة، حيث رافقه طوال سنوات مرضه فيما تسمى بمعتقل "عيادة الرملة" لرعايته.

وتعرَّض أبو دياك عام 2015 لخطأ طبي عقب خضوعه لعملية جراحية في مستشفى "سوروكا" الإسرائيلي، حيث تم استئصال جزءً من أمعائه، وأُصيب جرّاء نقله المتكرر عبر ما تسمى بعربة "البوسطة" - التي تُمثل للأسرى رحلة عذاب أخرى-  بتسمم في جسده وفشل كلوي ورئوي، وعقب ذلك خضع  لثلاث عمليات جراحية، وبقي تحت تأثير المخدر لمدة شهر موصولاً بأجهزة التنفس الاصطناعي، إلى أن ثبت لاحقاً إصابته بالسرطان، وبقي يقاوم السرطان والسّجان إلى أن ارتقى اليوم بعد (17) عامًا من الاعتقال.

وكانت سلطات الاحتلال قد سمحت الخميس الماضي لعائلة أبو دياك بزيارته، حيث استطاعت والدته وأربعة من أشقائه وشقيقاته قضاء 20 دقيقة معه.

وكانت آخر رسائله من السجن: "إلى كل صاحب ضمير حي، أنا أعيش في ساعاتي وأيامي الأخيرة، أريد أن أكون في أيامي وساعاتي الأخيرة إلى جانب والدتي وبجانب أحبائي من أهلي، وأريد أن أفارق الحياة وأنا في أحضانها، ولا أريد أن أفارق الحياة وأنا مكبل اليدين والقدمين، وأمام سجان يعشق الموت ويتغذى، ويتلذذ على آلامنا ومعاناتنا."

يُشار إلى أن أبو دياك هو الأسير الثاني الذي قتله الاحتلال بشكل بطيء نتيجة الإهمال الطبي، فقد سبقه خلال هذا العام الأسير بسام السايح الذي ارتقى في تاريخ الثامن أيلول/ سبتمبر 2019، وبذلك يرتفع عدد شهداء الحركة الوطنية الأسيرة منذ عام 1967م، إلى 222 شهيداً، من بينهم (67) أسيراً قتلوا عبر سياسة الإهمال الطبي المتعمد.

وبذلك يكون عدد الشهداء الذين قتلهم الاحتلال منذ مطلع العام الجاري 2019، خمسة شهداء، وهم: فارس بارود، وعمر عوني يونس، ونصار طقاطقة، وبسام السايح بالإضافة إلى سامي أبو دياك.