ديانا زكريا - النجاح - اشتهرت دمشق السورية بين المدن العربية بصناعة القبقاب وهو عبارة عن مداس خشبي ذي صوت مميز يصدر عند ارتدائه، ويعتبر تراثًا دمشقيًّا عريقًا توراثته الأجيال.

ووجد هذا التراث مكانته العريقة في مدينة نابلس الملقبة بدمشق الصغرى إذ قام بتجسيده العم وليد خضيرالذي احترفه لجانب أشغاله الحرفية في الخشب.

ويعمل الحاج خضير في مهنة النجارة منذ حوالي (60) عامًا، فهو يمتهن هذه الصنعة منذ صغره، وحول مهنته قال: "لا أحد يقوم بصناعة القبقاب في نابلس غير عائلته، وهناك من يأتي من عمان ليقتنيه" ذاكرًا أهم ما يميزه وهوصوته الذي وصفه بالمزيكا كما انه مرتفع عن الأرض ما يضمن طهارة القدم لذا يستخدم في الحمامات.

وأضاف: "قديمًا كانت تحتوي البيوت على قبقابين على أقل تحديد".

وعرف خضير أيضاً بمهارته في صناعة عربات صغيرة، وتحف من الخشب، والمقاعد القديمة، وأدوات خشبية أخرى قلّ من يصنعها يدويًّا في يومنا الحالي، والقبقاب الذي لقي رواجًا كبيرًا قديمًا، قلّ من يستخدمه اليوم.

واعتبر المواطنون في مدينة نابلس القبقاب، جزءًا من التراث النابلسي وهو أساسي الحمامات الشامية والمساجد في البلدة القديمة، ما يؤكد تسمية نابلس بدمشق الصغرى.

 يُشار إلى أنَّ القبقاب عرف في العصر الفاطمي وعصر المماليك، وقصص كثيرة رواها التاريخ عنه، ليبقى تراثًا ورمزًا، كما وأخذ أشكالًا مختلفة وارتداه الصغير والكبير وهذا ما تبقى منه في أيامنا هذه.