غزة - النجاح - في مقاومة للنسيان، يتفقد خبير الاثار الفرنسي "روني الترا" أحد أهم الاستكشافات الجديدة في كنسية دير القديس "هيلارتون"، أو ما يعرف هنا أيضا في غزة بـ"تلة أم عامر" التي صمدت لحقب عديدة منذ العهد الروماني إلى البيزنطيين وما بعد ذلك...

روني ألترا الخبير الفرنسي قال ل"النجاح" :" في عام 1997 تم اكتشاف هذا المكان الذي كان عبارة عن تلة رمل ،من خلال وزارة السياحة والآثار الفلسطينية ،وفي عام 2003 عمل فريق فرنسي ،وخلال عمله وجد نصاً كتابي ينص على وجود القديس هيلاريون في المكان ،ودير القديس هيلاريون هو المكان الأكبر والأهم في فلسطين."

باحثون وخبراء من غزة وفرنسا يواصلون أعمال التنقيب والاستكشاف والترميم وسط قطاع غزة، وعلى مدار الساعة، في محاولة للحفاظ على إرث من كانوا هنا عبر السنين والحقب الزمنية التي مرت على فلسطين.

من جانبه قال مدير موقع دير القديس هيلاريون، محمد عبد الجواد:"نحن في دير القديس هيلاريون ،نعمل جاهدين كوزارة السياحة والآثار على الحفاظ على هذا الموقع، من خلال التواصل مع مؤسسات المجتمع المحلي والخارجي للحفاظ على هذه المواقع الاثرية ،وخاصة اننا نرى اعمال الترميم وصيانة في هذا الموقع."

هنا تبدأ رحلة جديدة للقطع والأواني الفخارية، ليجتهد المستكشفين في جعل مكتشفاتهم قادرة على استعادة جمالها وبريقها من خلال عمليات الترميم والإصلاح

فضل العطل، مختص اصلاح وترميم القطع الاثرية، تحدث ل"النجاح" عن كيفية الاحتفاظ وترميم القطع المكتشفة ،فقال:" هذا المكان هو عبارة عن مخزن لترميم وصيانة الآثار، كل ما يتم اكتشافه من قطع من المواقع الأثرية في الحفريات والتنقيب ،يتم جلبها الينا ،ويتم ترميمها والمحافظة عليها."

بعد ترميم القطع الأثرية المكتشفة ،  توزع هذه القطع على المتاحف الأثرية المتواجدة في قطاع غزة لتبقى شاهدا على تاريخ لن يُدفن ، يروي تفاصيل تاريخ فلسطين في زمن غابر، ويوثق الحاضر والمستقبل للأجيال أيضاً.