ترجمات عبرية - النجاح الإخباري - كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية عن خطة أعدتها حركات استيطانية في الضفة الغربية، تهدف إلى إقامة وجود استيطاني في نحو 100 نقطة داخل مناطق "أ" الخاضعة للسيطرة المدنية والأمنية الفلسطينية، في خطوة تقول الجهات التي تقف وراءها إنها تستهدف إلغاء اتفاقيات أوسلو عمليًا وإحداث تغيير جذري في خريطة الضفة الغربية.
وبحسب الصحيفة، فإن الخطة أعدها كل من "اتحاد المزارع" ومنتدى "العودة إلى الوطن"، بعد عملية مسح استمرت عدة أشهر لتحديد مواقع ذات أهمية استراتيجية، معظمها في مناطق مرتفعة وتشرف على مساحات واسعة. وتقول الجهات المعدة للخطة إن جزءًا كبيرًا من هذه المواقع كان مصنفًا سابقًا كـ"أراضي دولة" قبل نقله إلى مسؤولية السلطة الفلسطينية بموجب اتفاقيات أوسلو.
وأشارت الصحيفة إلى أن الخطة عُرضت على عدد من الوزراء الإسرائيليين ومسؤولين مقربين من رئيس الوزراء، كما يحظى المشروع، وفق التقرير، بدعم وزير المالية والوزير في وزارة الأمن بتسلئيل سموتريتش.
ووفقًا للتقرير، يقود تنفيذ المبادرة ميدانيًا ناشطون في مشروع المزارع الاستيطانية، بينهم إلياف ليبي وإلياف شيرمان، اللذان يقدمان الخطة باعتبارها استجابة لما يصفانه بالتحديات الأمنية التي تواجه المستوطنين في الضفة الغربية، خاصة بعد الحرب الأخيرة.
ورأت الصحيفة أن المبادرة تعكس تحولًا في توجهات اليمين الإسرائيلي، إذ لم يعد النقاش يقتصر على فرض السيادة على مناطق "ج"، بل امتد إلى الدعوة لإلغاء اتفاقيات أوسلو بالكامل، بما يشمل مناطق "أ" و"ب".
وفي المقابل، لفت التقرير إلى أن تنفيذ هذه الخطة قد يضع الحكومة الإسرائيلية أمام تحديات سياسية وأمنية كبيرة، إذ إن دخول مستوطنين إلى مناطق "أ" سيُعد خرقًا مباشرًا لاتفاقيات أوسلو، وقد يؤدي إلى تصعيد مع السلطة الفلسطينية، فضلًا عن إثارة انتقادات وضغوط على الساحة الدولية في ظل المتابعة الدولية لأي تغيير في الوضع القائم بالضفة الغربية