النجاح الإخباري - أعلنت لجنة الانتخابات المركزية إغلاق صناديق الاقتراع لانتخابات الهيئات المحلية، مساء اليوم السبت، بعد يوم انتخابي امتد لساعات في الضفة الغربية ومدينة دير البلح وسط قطاع غزة.

وأُغلقت مراكز الاقتراع في الضفة الغربية عند الساعة السابعة مساءً، فيما أُغلقت في دير البلح عند الساعة السادسة مساءً بعد تمديد محدود، تمهيدًا لبدء عمليات الفرز وإعلان النتائج لاحقًا.

وفي دير البلح، أوضحت اللجنة أن عدد مراكز الاقتراع بلغ 12 مركزًا، وبدأت فيها عملية الفرز وعدّ الأصوات بحضور المراقبين ووكلاء القوائم والصحفيين المعتمدين، مؤكدة أن نسبة المشاركة بلغت 22.66%، حيث اقترع 15,962 ناخبًا من أصل 70,449 يحق لهم التصويت.

من جانبه، قال منسق الحملة الأهلية للرقابة على الانتخابات في دير البلح، سمير زقوت لإذاعة صوت النجاح، إن العملية الانتخابية جرت “بسلاسة وهدوء وبنزاهة”، رغم بعض الملاحظات الفنية التي رُصدت خلال يوم الاقتراع، سواء في بعض مراكز التصويت أو ما يتعلق بتأخر افتتاح عدد من المحطات بسبب مشكلات فنية.

وأوضح زقوت أن تدني نسبة المشاركة جاء في ظل غياب المنافسة السياسية، بعد إعلان الفصائل عدم مشاركتها وترك المجال للعائلات، ما انعكس على ضعف الحشد الانتخابي، إلى جانب حالة الإحباط العامة لدى المواطنين في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة والحصار المستمر، وضعف قدرات البلديات واعتمادها شبه الكامل على المساعدات.

ولفت منسق الحملة الأهلية للرقابة على الانتخابات في دير البلح، أن دور الحملة يتركز على الرقابة الميدانية على مختلف مراحل العملية الانتخابية، من خلال تواجد المراقبين في مراكز الاقتراع حتى إعلان النتائج، وجمع بيانات دقيقة من المراكز عبر منسقي الحملة والمراقبين المنتشرين على الأرض. وأضاف أن الحملة تعتمد على نظام رقابي يتيح متابعة العملية بشكل شامل، مع إمكانية مطابقة النتائج لاحقًا مع ما تعلنه لجنة الانتخابات، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو ضمان الشفافية وتعزيز الثقة في مجريات العملية الانتخابية.

وأضاف زقوت أن تمديد الاقتراع لمدة ساعة جاء لتعويض التأخير في فتح بعض المراكز، وكذلك في محاولة لرفع نسبة المشاركة، إلا أن الإقبال بقي محدودًا، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الناخبين لا يرون قدرة حقيقية للبلديات على تحسين الخدمات في ظل غياب الموارد المالية.

وأكد أن إجراءات الفرز والعد تجري وفق القانون وبحضور المراقبين ووكلاء القوائم، مع الالتزام بالمعايير الشفافة، ما يعزز من تقبل النتائج من قبل جميع الأطراف، لافتًا إلى أن الحملة ستصدر بيانًا أوليًا يتضمن تقييمها للعملية الانتخابية.

وتُعد هذه الانتخابات أول تجربة تصويت محلي في قطاع غزة منذ نحو عقدين، حيث اقتصرت على مدينة دير البلح فقط، كونها الأقل تضررًا من الحرب وما خلفته من دمار.