نابلس - النجاح - لا تزال آثار الانفجار الهائل الذي ضرب وسط العاصمة اللبنانية بيروت يوم أمس، تتوالى بعد أن أسفرت عن وقوع أكثر من 100 قتيل وآلاف الجرحى، وساعة بعد ساعة تتكشف فصول الموت والرعب، ساعات يصعب وصفها عاشها اللبنانيون بالأمس، وستبقى تبعات الانفجار في الرابع من آب راسخةً في ذاكرة لبنان.

مدير عام وزارة الصحة اللبنانية فادي سنان، أكد أن الانفجار الهائل الذي وقع وسط بيروت يوم أمس الثلاثاء أدى لدمار كبير في أربع مستشفيات، رئيسية ومهمة.

وأضاف في حديث لـ "النجاح" 4 مستشفيات رئيسية لحقت بها أضرار هائلة، واضطررنا لنقل الإصابات لخارج بيروت، من أجل تلقي العلاج، بالإضافة لأعداد المفقودين، الذين قد يكونوا بالمستشفيات ولكن أهاليهم لم يتعرفوا عليهم بعد".

وفيما يتعلق بالمساعدات قال سنان:" حتى اللحظة لم يصل أي نوع من المساعدة، ولكن قدمت لنا وعود بوصولها خلال ساعات، ونشكر كل الدول التي ستقدم المساعدات ومنها قطر والاردن والكويت وايران والدنمارك وروسيا واستراليا".

مسؤول الإعلام بجمعية الهلال الأحمر د. عماد حلاق أكد أن حجم الدمار في بيروت كبير جداً، مضيفاً:"  تم التواصل مع القيادة الفلسطينية وسفارة فلسطين ورئيس جمعية الهلال الأحمر بالضفة، وتم وضع مستشفياتنا تحت تصرف الإخوة في لبنان".

وتابع في حديث لـ "النجاح": تم  إعلان حالة الطوارئ بمستشفيات جمعية الهلال الأحمر الخمس، وانطلقت فرق الاسعاف والطوارئ لمكان الحدث، وتم التنسيق مع الصليب الاحمر اللبناني لانتشال الجرحى والقتلى".

وأضاف حلاق:" استقبلنا 44 جريحاً حتى اللحظة، في مستشفى حيفا بمخيم برج البراجنة كونه الاقرب لبيروت، وتم تقديم العلاج المجاني للجرحى، وما زلنا بحالة الاستنفار وتم فتح بنك الدم بمستشفى الشهيد محمود الهمشري في صيدا، وحتى الان هناك (120) وحدة دم سيتم ارسالها لمستشفيات بيروت، ونحن على اهبة الاستعداد لاستقبال اي جرحى".

الصحفية اللبنانية ميرنا حامد، أكدت أن البحث لا يزال جاريا عن مفقودين، وجرحى تحت الأنقاض.

وتابعت في حديث لـ"النجاح": انفجار يوم امس الذي هز بيروت أعاد لبنان إلى مرحلة الحرب الاهلية". 

وفيما يتعلق بالمبادرات والمساعدات أشارت حامد إلى أن العديد من المواطنين قدموا مساعدات تموينية للمتضررين، والبعض الآخر قدم منازل لمن فقدوا منازلهم واصبحوا دون مأوى.

وفي قراءة عسكرية مستندة إلى المعطيات الأولية ومشهد انفجار مرفأ بيروت، أشار الخبير العسكري العميد المتقاعد خليل الحلو عبر  صحيفة "النهار" اللبنانية، إلى أن "الصور الأولية أشارت إلى حريق غير خطير في مستودع ألعاب نارية، وبدأ الحريق في ذلك المستودع ما استدعى إرسال فريق من فوج إطفاء بيروت اختفوا في المرفأ".

ويضيف الحلو الذي يتحدث انطلاقاً من معطيات علمية، استناداً إلى تخصّصه في الصيدلة: "مستودع نيترات الأمونيوم لا ينفجر لوحده بل يحتاج إلى خليط مع مواد أخرى كالقطن أو غبار القمح".

وتابع:" الأرجح أن الحريق امتد إلى مستودع الأمونيوم والحرارة تسبّبت بتبخّر بعض الأمونيوم في وقت تعرض فيه السيلو إلى حرارة عالية".

ويخلص الحلو إلى أن "هناك بعض الانفجارات المماثلة التي حصلت في بعض بلدان العالم، وان هناك تخبط على المستوى الرسمي اللبناني في وقت كان لا بد للمسؤولين في الدولة وفي المرفأ أن يعلموا بالحقائق العلمية وشروط تخزين نيترات الأمونيوم".

الجدير ذكره ان محافظ بيروت مروان عبود،  اكد وجود تقرير أمني من 2014 يحذر من حصول انفجار في بيروت.

ونقل موقع قناة "LBC" اللبنانية، عن المحافظ، قوله إن "المواد هي مواد شديدة الانفجار محجوزة من قبل القضاء وموضوعة بطريقة لا تراعي السلامة العامة".