نابلس - النجاح - لا زالت تداعيات صفقة القرن التي اعلن عن بنودها الرئيس الامريكي دونالد ترامب في الثامن والعشرين من الشهر الماضي، تتوالى بالتزامن مع رفض فلسطيني وعربي ودولي لهذه الصفقة المشؤومة التي تسعى لتصفية الحقوق الفلسطينية.

حيث شهد يوم السبت المنصرم  اجتماعا  لوزراء الخارجية العرب، بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اكد خلاله ان القدس ليست للبيع والحقوق الفلسطينية ليست للمساومة، كما وترأس الرئيس محمود عباس اليوم الاثنين جلسة مجلس الوزارء في رام الله، وشدد على ان الشعب الفلسطيني لن يتنازل عن حقوقه، وان القيادة لن تتراجع عن مواقفها حتى يتراجع الاميركان والاسرائيليون" عن مشروعهم "صفقة القرن".

وتأكيداً على الدعم الاسلامي للقضية الفلسطينية عقدت منظمة التعاون الاسلامي اليوم الاثنين اجتماعاً ركز على بحث تداعيات طرح"صفقة القرن".

وأكد ممثل منظمة التعاون الاسلامي في فلسطين د. احمد الرويضي، ان دول المنظمة الـ(57) أكدت على رفضها لصفقة القرن، كما ودعت لعدم التعاطي معها.

وتابع في حديث لـ"النجاح": من اهم القرارات عقب الاجتماعي البند الرابع، الذي اكد على رفض هذه الخطة الامريكية -الاسرائيلية، باعتبارها لا تلبي الحد الادنى من حقوق وتطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة، وتخالف مرجعيات عملية السلام، وتدعو كافة الدول الاعضاء الى عدم التعاطي مع هذه الخطة أو التعاون مع الادارة الامريكية في تنفيذها بأي شكل من الاشكال".

وأضاف الرويضي:" كما ونؤكد على  رفض أي خطة، صفقة، او مبادرة مقدمة من اي طرف كان للتسوية السلمية، لا تنسجم مع الحقوق الشرعية وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني وفق ما أقرته الشرعية الدولية، ولا ينسجم مع المرجعيات المعترف بها دولياً لعملية السلام وفي مقدمتها القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، وهذا ما اكد عليه البند السادس من قرارات اجتماع المنظمة".

وأضاف:"  تم دعوت الأمين العام لنقل موقف المنظمة الرافض لأي خطة، او صفقة، او مبادرة لا تلبي حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، والاستقلال لدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف، والعودة للاجئين الفلسطينيين لديارهم التي شردوا منها وتنفيذ القرار 194، الى كافة الأطراف الدولية ذات الصلة، حيث تقرر رفع هذا القرار إلى كل من رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة وإلى رئيس مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، ويدعو إلى عقد جلسة خاصة طارئة للجمعية العامة لبحث الوضع في القدس الشرقية المحتلة وفي بقية الأرض الفلسطينية المحتلة في أعقاب ما يسمى بخطة الإدارة الأميركية".

من جهته قال المحلل السياسي هاني حبيب::  خطاب الرئيس محمود عباس خلال اجتماع وزراء خارجية العرب، كان بمثابة دعوة حقيقة للعرب لاستعادة قضيتهم المركزية وهي فلسطين بعد سنوات من اهمالها على المستوى الرسمي والشعبي ومن قبل الدول الاسلامية".

وتابع حبيب في حديث لـ"النجاح": ان دعم القضية الفلسطينية عربياً واسلامياً، ضرورة ملحة لمواجهة صفقة القرن، كما ويجب وضع مقترحات للدول العربية والاسلامية لالية دعم القضية الفلسطينية، من الجانب الفلسطيني ولن تكون املاءات بقدر ما هي مقترحات لهذه الدول".

وأضاف:" هناك قصور فيما يتعلق بجانب ردود الفعل تجاه الاجراءات الامريكية الاسرائيلية، فهي تقتصر على البيانات والاستنكار وفي الحقيقة نحن بحاجة لاجراءات عملية على الارض، لتكون داعمة للشعب الفلسطيني، فلم نسمع حتى الان عن استدعاء سفير امريكي او اسرائيلي في اعقاب الاعلان عن هذه الصفقة، فالاطراف العربية والاسلامية تفتقد لهذه المواقف".

وشدد حبيب على ضرورة الذهاب للامم المتحدة لشرح مخاطر هذه الصفقة باعتبارها تدير الظهر للقرارات الدولية، فالموقف الامريكي واضح بانحيازه لدولة الاحتلال، ولكن عندما نذهب للامم المتحدة ومجلس الامن نحن حمل هذه الجهات الدولية،  مسؤولية المخاطر الناجمة عن هذه الصفقة في المنطقة وليس فقط في فلسطين.

يذكر ان الرئيس محمود عباس سيتوجه للامم المتحدة خلال الشهر الجاري، ضمن اجراءات القيادة الفلسطينية على المستويين الدبلوماسي، والدولي في مواجهة صفقة القرن.