نابلس - منال الزعبي - النجاح - عقد مركز الإعلام في جامعة النجاح الوطنية وبالتعاون مع بيت الصحافة الفلسطيني الأربعاء، لقاءً حواريًّا بعنوان "حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي"، وسط حضور نخبة من الصحفيين والصحفيات من مؤسسات مختلفة وذلك في فندق الياسمين بمدينة نابلس.

وأدار الحوار  الدكتور عمر رحال، الذي أثار قضايا تتعلق بموضوع اللقاء ناقشها الصحفيون، موضحاً أن حرية الرأي والتعبير والصحافة والتجمع السلمي هي رافعة أساسية لإرساء وتأسيس الدولة القانونية، وهي مؤشر حقيقي يعكس مدى وجود إرادة سياسية لضمان الحريات العامة بشكل يتلاءم مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان فحرية الرأي والتعبير والصحافة والحق في الوصول إلى المعلومات تمثل عناصر ضرورية للوصول إلى المجتمع الحداثي.

وأضاف أنَّها حق إنساني أساسي ومركب حيوي في النظام الديمقراطي فهي تمكن المواطنين من تبادل المعلومات والأفكار، وتمكنهم من الاحتجاج ضد المظالم، والتأثير على الخطاب العام وانتقاد أفعال الحكومة.

وأشار إلى أنَّ حرية الرأي والتعبير والصحافة والتجمع السلمي حق كفلته جميع المواثيق والأعراف الدولية، وهو من الحقوق الطبيعية للإنسان  وتستند إلى المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و المادة (19) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والمادة (10) من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان ، والمادة (9) الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب والمادة (32) من الميثاق العربي لحقوق الإنسان.

وأضاف: "أما على الصعيد الوطني، فإنَّ حرية الرأي والتعبير تستند إلى المادة (19) والمادة (26) من القانون الأساسي الفلسطيني المعدل لعام (2003) . وكما هو واضح من المواد المشار إليها أعلاه يشمل الحق في حرية الرأي والتعبير الحق في حرية الوصول إلى المعلومات دون أية قيود، كشرط رئيسي لتشكيل الآراء والتعبير عنها . كما جاء ذلك في إعلان جوهانسبرغ ليؤكد مرة أخرى على هذا الحق كشرط أساسي للتمتع بالحق في حرية الرأي والتعبير".

وأشار إلى أهمية أن تكون للمواطنين فرصة للحصول على مصادر بديلة للمعلومات، وتكون هذه المصادر قائمة وعاملة بموجب القانون، وتتمتع بحمايته، كما يفترض أن تكون مستقلة، وليست حكراً بيد الحكومة أو أية فئة أخرى.

وأجمع الصحفيون على رفض التعصب والكراهية وعدم قبول الآخر مؤكدين على أنَّ هذه التوجهات تهدد هذه القيم مما يهدد بفقد حرية الرأي والتعبير ذاتها التي لا يمكن أن توجد إلا في إطار من التسامح.

وخلص الحوار إلى أنَّ حرية التعبير تمنح الآخرين الحق في المعارضة، وفي وجود تعددية سياسية تمارس نشاطاتها ضمن إطار قانوني يضمن التوازنَ بين الأمن والحرية وحق المعارضة والاختلاف . وفي النظام الديمقراطي تحترم التعددية الفكرية والسياسية والتنظيمية والعقائدية ، ويتمتع المواطنون فيه بحق التعبير عما بأنفسهم ، فيما يتعلق بالأمور السياسية، من انتقاد مسؤولين حكوميين، ونظام الحكم، والوضع الاقتصادي والاجتماعي، دون أن يكونوا معرضين للعقاب.

وحول عنوان اللقاء قال الصحفي غياث جازي لـ"النجاح الإخباري": "إنَّ نقاش أي موضوع له علاقة بأخلاقيات المهنة أو حرية التعبير والرأي مسألة مهمة، نتحدث بمسألة مهمة وجدلية تواجهنا كصحفيين كل يوم".

وأضاف أنّنا بحاجة للكثير من اللقاءات التي يجب أن يبنى ويراكم عليها، قال: "أتفق تماما أننا بحاجة لتطوير التشريعات الفلسطينية بما يوائم الحاجة المجتمعية والسياسية والقيمية الموجودة في مجتمعنا وخير دليل على ذلك قانون الجرائم الإلكترونية، للكثير تحفظ على بنود هذا القانون لكن يمكن أن يبنى عليه ويمكن أن يتم التعديل عليه".

وقال الدكتور عمر رحال من مركز شمس للحريات وحقوق الإنسان: "إنَّ مركز الإعلام في جامعة النجاح نجح في أن ينقل الحديث من رام الله حول حرية الرأي والتعبير والصحافة للصحفيين في مدينة نابلس، من أجل أن نستمع لموضوعات غاية في الأهمية، لها علاقة بحرية الصحافة والتعبير والتجمع السلمي، المداخلات كانت مهمة يجب البناء عليها ويجب أن نراكم عليها من خلال إشراك عدد أكبر من الصحفيين والصحفيات في مختلف المحافظات وأن يكون لدينا مواءمة لتشريعاتنا الوطنية  مع القوانين والمعاهدات التي انضممنا لها".

وأشادت الطالبة بكلية القانون لارا عنبتاوي طالبة وهي عضو في نادي الإعلام الاجتماعي وتعمل معدة ومقدمة برامج إذاعية، بأهمية اللقاء بقولها: "هذا النوع من اللقاءات مهم جدًا وحرية التعبير من أسمى الحريات، التي نص عليها القانون الأساسي، لكن يجب أن لا ننسى أن حريتك تنتهي عندما تتعدى على حرية الآخرين".

يُشار إلى أنَّ هذه الأنشطة من لقاءات صحفية وورش عمل تعنى بالصحافة ومتعلقاتها هي مشروع قائم بالتعاون بين مركز إعلام النجاح وبيت الصحافة الفلسطيني الذي يرفع شعار" نحو منصة إعلامية مستقلة لبناء القدرات، والتوعية، وإشراك الصحفيين.