نابلس - هبة أبو غضيب - النجاح - وسط تحذيرات مصادر رفيعة في قيادة المنطقة الجنوبية والاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، من إمكانية تصاعد الأحداث، وتضاعف المشاركة في التظاهرات على حدود قطاع غزة خلال الشهر المقبل وفي الذكرى الأولى لمسيرات العودة.

وصلت توقعات الاحتلال إلى محاولات استهداف الجنود، وفي هذا السياق رأى محللون لـ"النجاح الإخباري" أن التحذيرات الإسرائيلية الأخيرة لأهداف عدة من بينها خشيتها من المواجهة في المرحلة الحالية، وتأثيرات مسيرات العودة على المستوى الدولي.

إسرائيل لا تملك استراتيجية واضحة

وقال المحلل المختص بالشؤون الإسرائيلي د. عماد أبو عواد إنه مع اقتراب الذكرى الأولى لانطلاق مسيرات العودة في الـ30 مارس أن تشهد المسيرات مزيدا من الزخم والتصعيد.

وأوضح في تحليل خاص لـ"النجاح الإخباري" أن وتيرة تصاعد المسيرات ستتصاعد تدريجيا، خاصة أن "إسرائيل" ما زالت تتنصل من أكثر من نصف الإتفاقيات التي تم الاتفاق عليها بشأن الهدنة.

ورجح أبو عواد أن تلجأ المقاومة في غزة إلى التصعيد في ظل الضغط الذي قد يولد الانفجار في أي لحظة في القطاع.

ولفت إلى أن الأمور ستصل إلى مرحلة تدرك إسرائيل من خلالها أنها لن تستطيع المواجهة، الأمر الذي سيقود إلى حرب شاملة.

وأضاف أن إسرائيل غير راضية عن الوضع في غزة، وفي الوقت ذاته لا تريد خوض حرب شاملة، خشية من مواجهة مأزق حقيقي تدرك من خلاله عدم قدرتها على المواجهة وحسم المعركة.

ورأى أن دولة الاحتلال الإسرائيلي ولا تملك استراتيجية واضحة في التعامل، وتعتمد أسلوب التكتيك بردات الفعل.

وقال "ستبقى إسرائيل بدائرة  التخبط، محاولة التحكم في الأحداث ضمن سياستها".

وأكد أن الأوضاع الحالية ترجح أن تبادر غزة  بخوض حرب وعدم ترك الأمور كما هي عليه الآن.

وحول التحذيرات الإسرائيلية الأخيرة من مسيرات العودة، أكد أن ذلك يعود لعوامل دة من بينها: "دولة الاحتلال تعتقد أنها يجب أن توهم الإسرائيليين بمواجهتها لخطر كبير في ظل الانتخابات الاسرائيلية".

وأضاف "يوجد مخاوف حقيقية في المجتمع الاسرائيلي من اندلاع حرب شاملة على جبهة غزة والجبهة الشمالية، لذلك تبقى مستعدة باستمرار".

وأوضح أن من العوامل التي تدفعها للتحذير أيضا، توصيل رسالة لكل الأطراف الدولية بضرورة التدخل لمنع حدوث حرب.

تحضيرات 30 مارس

وفي السياق ذاته صرح القيادي في الجبهة الشعبية وعضو الهيئة العليا لمسيرات العودة ماهر مزهر بأن الذكرى الأولى لمسيرات العودة ستشهد تحضيرات مهمة من بينها خروج مليونية العودة الضخمة من مختلف الألوان السياسية وجماهير الشعب الفلسطيني في 30 من مارس القادم.

وأوضح في تصريح خاص لـ"النجاح الإخباري" أن الأدوات الخشنة كالمسيرات الليلية على حدود غزة والبالونات الحارقة وقص السلك في مسيرات العودة ستتصاعد ويبدأ استخدامها بشكل تدريجي في ظل مماطلة الاحتلال في فك الحصار أو تخفيفه.

وأكد أن الاحتلال يريد ترهيب الشعب الفلسطيني من أجل تراجع المسيرات وتوقفها، مضيفا "كل هذه التهديدات لن تثني شعبنا الفلسطيني عن مواصلة الكفاح والنضال حتى تحقيق الأهداف التي انطلقت من أجلها مسيرات العودة".

وأشار إلى أن يوم 30 مارس ستدعو الهيئة الوطنية كافة وسائل الإعلام المحلية والعالمية لتغطية أحداث مسيرة العودة.

وأكد أن "مليونية العودة" هدفها التأكيد على أن الشعب الفلسطيني ضد ما تسمى بـصفقة القرن وأنه لن يستسلم في تحقيق حلم العودة، واستمراره في الخروج بالمسيرات السلمية، إضافة إلى رفض التطبيع بكل أدواته، والتأكيد على حق الشعب الفلسطيني بكسر الحصار، وكشف الوجه الحقيقي للاحتلال الإسرائيلي.

الحرب مستبعدة

بدوره أوضح الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل أن الأيام القادمة ستشهد تصعيدا ولكن لن تصل للحد الذي يعطي الاحتلال الضوء لخوض حرب.

وتوقع عوكل في تحليل خاص لـ"النجاح الإخباي" أن تتجه إسرائيل إلى العدوانية وفقا لطبيعتها التاريخية بغض النظر عن وجود الانتخابات الإسرائيلية.

وأكد أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو قد يتجه للتصعيد لاثبات قدرته على المواجهة في ظل موقفه الضعيف داخل الوسط الاسرائيلي.

وأضاف أن التحذيرات الإسرائيلية جاء بعد الإنجازات التي حققتها مسيرات العودة على المستوى الدولي، والمستوى الاسرائيلي من خلال الاستنفار المستمر والأضرار التي لحقت بالمستوطنين.

يذكر أن عدد شهداء مسيرات العودة وكسر الحصار منذ انطلاقتها في الثلاثين من مارس/ آذار الماضي، بلغ 267 شهيدا، بينهم 11 شهيدا، لا تزال سلطات الاحتلال تحتفظ بجثامينهم، بينهم ثلاثة أطفال. وفقا لمركز الميزان لحقوق الإنسان.