نابلس - متابعة خاصة - النجاح - صفعة فلسطينية جديدة تطال ساكن البيت الأبيض وحيلفته "إسرائيل" في قلب أكبر تظاهرة دولية تمثل (80%) من سكان العالم.

فقيادة فلسطين ممثلة بالرئيس محمود عباس لمجموعة 77 +الصين، تأتي بتوقيت غاية في الأهمية في ظلِّ التحديات الخطرة والمحدقة بالقضية الفلسطينية.

وقال الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة، إنَّ إسرائيل تعرقل التنمية في الشرق الأوسط باحتلالها الأراضي الفلسطينية، مجدّدًا الدعوة إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وتحدَّث الرئيس عباس في مراسم تسليم مصر رئاسة مجموعة الـ77 زائد الصين إلى فلسطين التي تشغل دور مراقب غير عضو في الأمم المتحدة، ما يسلّط الضوء على الفلسطينيين من خلال ترأسهم أكبر مجموعة من الدولة النامية في الأمم المتحدة.

 وقال، إنَّ استمرار الاستيطان واحتلال فلسطين يقوّض تنمية الأراضي الفلسطينية وقدرتها على التعاون والتنسيق، ويعوق مستقبل تنمية جميع شعوب المنطقة.

وأضاف أنَّه ملتزم بحلّ سلمي ينهي الاحتلال ويحقق استقلال دولة فلسطين على أن تكون القدس الشرقية عاصمتها، والعيش جنبًا إلى جنب في سلام وأمن مع دولة إسرائيل.

علي طريق دولة كاملة العضوية

وتمثل رئاسة المجموعة خطوة رئيسة إلى الأمام للوجود الفلسطيني في الأمم المتحدة.

واعترفت الجمعية العامة للأمم المتحدة بفلسطين كدولة مراقب عام (2012) عقب محاولة فاشلة للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

وفي هذا السياق، أكَّد أمين سرّ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، صائب عريقات، أنَّ ترأس فلسطين للمجموعة له أهمية عظمى بأنَّ العالم يرسل رسالة مدويّة للولايات المتحدة وإسرائيل، بدعمه للقيادة، ومنظَّمة التحرير، ضدّ كلّ مخططات نزع الشرعية عنها.

وأشار في تصريحات إذاعية  تابعها "النجاح الإخباري" إلى أنَّ الحراك الفلسطيني، سيتواصل في أروقة الأمم المتحدة؛ للحصول على عضوية كاملة لدولة فلسطين، إضافة إلى انتظار قرار من محكمة العدل الدولية، بما يتعلق بقرارات ترامب، وخاصة نقل السفارة الأميريكية إلى القدس.

تطور تقول الدوبلوماسية إنَّها ستعمل بكلِّ جهد لإنجاح فترة قيادتها لهذه المجموعة، في الوقت الذي حملت فيه حركة فتح إسرائيل المسؤولية عن حياة الرئيس، بعد تهديدات أحد وزراء "تل أبيب" بمنعه من العودة إلى الضفة الغربية.

وكان السفير الفلسطيني رياض منصور، قد أكَّد لـ"العربي الجديد" في نيويورك أنَّ التنصيب يشكّل انتصاراً لفلسطين ودليلاً على الثقة التي تحظى بها فلسطين دولياً.

وفيما يخصُّ القضايا التي تنوي فلسطين التركيز عليها، موضّحًا أنَّها تتعلَّق بالبيئة والمناخ والتنمية والتعليم ومحاربة الفقر وغيرها.

وبقيادة المجموعة ستتعهد فلسطين بمتابعة (70%) من أجندة الأمم المتحدة. خلال العام (2019).

وانتخبت فلسطين لرئاسة المجموعة المهمة في (أكتوبر/تشرين الماضي)، بعد تبني الجمعية العامة للأمم المتحدة ومقرَّها نيويورك، لقرار يسمح لها بتولي هذا لمنصب بتأييد (146) دولة من أصل (194) عضو في الجمعية العامَّة. وعارضت القرار كل من أستراليا وإسرائيل والولايات المتحدة، في جلسة شهدت نقاشاً حاداً.

ولم تكتف الولايات المتحدة بمعارضة التصويت بل عملت مطولاً على منعه وحثِّ الدول على عدم التصويت لصالح القرار. وكان لافتاً للانتباه تكرار المندوب الأميركي، جوناثان كوهين، شبه الهستيري، خلال كلمته التي وجَّهها للدول الأعضاء قبل التصويت في أكتوبر الماضي، بأنَّ الولايات المتحدة لا تعترف بشيء اسمه دولة فلسطينية قائلًا: "يمكننا أن ندعم أي جهود للفلسطينيين تعزّز من وضعهم خارج إطار المفاوضات. نحن (الولايات المتحدة) لا نعترف بوجود دولة فلسطينية ونعارض رئاسة فلسطين للمجموعة. لا نقرّ بوجود دولة فلسطين، كما أنَّنا لا نعترف بها". 

وفيما يلى يرصد "النجاح الإخباري"، فى سؤال وجواب أهم التفاصيل عن المنظمة.

 س: ما هى مجموعة الـ(77) ومتى تأسست؟

ج: مجموعة الـ(77) هى منظَّمة حكومية دولية للبلدان النامية الأعضاء فى الأمم المتحدة، وتأسست في (15/ يونيو/ 1964) خلال الاجتماع الدولي للحكومات الأعضاء فى منظَّمة التجارة العالمية.

 س: متى عقدت منظمة الـ(77) أوَّل اجتماعاتها؟

ج: عقدت مجموعة الـ(77) اجتماعها الرئيس الأوَّل فى الجزائر عام (1967).

 س: كم عدد الدول الأعضاء فى مجموعة الـ(77)؟

ج: المجموعة بدأت بـ(77) عضوًا مؤسسًا، ومن هنا جاء اسمها، ولكنَّها توسَّعت حتى أصبحت تضم (134) دولة فى الوقت الحالى، وهو ما يمثل نحو ثلثي الدول أعضاء الأمم المتَّحدة، مما يجعلها أكبر تحالف للدول النامية داخل الأمم المتحدة.

 س: كيف أصبحت قوَّة مجموعة الـ(77) بعد زيادة عدد أعضائها؟

ج: بعدما باتت المنظمة تضم (134) دولة، أصبحت تمثّل قرابة (80%) من سكان العالم، وما يقرب من (43%) من الاقتصاد العالمي.

 س: لماذا أصبح اسم المنظمة الـ"77 والصين"؟

حظيت المجموعة منذ تأسيسها بدعم الصين، وحضرت اجتماعاتها بصفة "ضيف خاص"، حتى بدء التنسيق بينهما عام (1991) أثناء التحضير لقمة الأرض، وفى عام (1996) تبنَّت الدورة الوزارية الـ(20) للمنظمة، ومن ثمَّ صدر البيان الأوَّل باسم "مجموعة 77 + الصين"، ومنذ ذلك الحين أصبح اسم المنظمة الـ"77 والصين".

 س: متى تعقد القمم الدورية لمجموعة الـ(77)؟

ج: اعتمدت المجموعة فى قمة هافانا، عقد قمة دورية على مستوى رؤساء دولها وحكوماتها، مرَّة كلّ (5) سنوات.

 س: متى انتخبت مصر لرئاسة مجموعة الـ"77 والصين"؟

ج: انتخبت مصر لرئاسة المجموعة، فى شهر سبتمبر الماضى، خلال الاجتماع الوزاري السنوى الـ(41) الذى عقد على هامش أعمال الجمعية العامَّة للأمم المتحدة، بنيويورك.

 س: كم مرَّة ترأست مصر مجموعة الـ"77 والصين"؟

تترأس مصر المنظَّمة للمرة الثالثة خلال العام (2018)، حيث ترأست المجموعة مرتين فى دورة (1972-1973)، ثمَّ دورة (1984 - 1985).

 س: ما الملفات التى تحملها مصر للمجموعة خلال رئاستها؟

ج: تأتى مكافحة الإرهاب، الذى يعاني منه عدد كبير من الدول - وتحمل مصر راية مكافحته نيابة عن العالم بأسره بعد أن دمَّر دولًا وشرَّد شعوبًا وحصد أرواحًا كثيرة - لتفرض نفسها على أجندة أعمال المجموعة باعتبار أنَّ الإرهاب يعوق التقدم والاستقرار.

 س: لماذا سعت دول "عدم الانحياز" للانضمام إلى مجموعة الـ"77 والصين"؟

ج: منذ تدشين مجموعة الـ(77) في عام (1964) من الدول النامية فى العالم، فى مدينة جنيف، إثر البيان الذى اعتمدته هذه الدول، سعت حركة عدم الانحياز، إلى الانضمام لهذه المجموعة بوصفها النظير الاقتصادي للحركة التي تأسست قبلها بعشر سنوات، وتعود جذورها وأسباب قيامها كمجموعة وتكتل دولي إلى الظروف الجيوسياسية والاقتصادية التي ميَّزت فترة ما بعد الحرب الباردة بوصفها الطريق الوسط بين النظامين الاجتماعيين والاقتصاديين القائمين آنذاك، النظام الليبرالي الرأسمالي واقتصاد السوق الحرّ والنظام الاشتراكي واقتصاد السوق الموجَّه.

 س: ما هى أهداف مجموعة الـ"77 والصين"؟

ج: تهدف المنظَّمة إلى توفير فرصة للدول الأعضاء من الدول النامية في التعبير عن مصالحها الاقتصادية الجماعية وتعزيز قدرتها التفاوضية على القضايا الاقتصادية الدولية الرئيسة داخل الأمم المتحدة، وكذلك العمل على فكرة إقامة نظام عالمي جديد.

 س: لماذا وصفت قمَّة المجموعة خلال عام (2014) بـ"التاريخية"؟

ج: في عام (2014)، احتفلت المجموعة بالذكرى الخمسين لتأسيسها، ووصفت القمة بالتاريخية حيث تبنَّت خلالها إعلان "سانتا كروز" الذى يؤكِّد على التزام دول المجموعة بخفض الفقر وتعزيز التنمية المستدامة وحماية السيادة بشأن الموارد الطبيعية وتعزيز التجارة العادلة، وانعقدت القمة تحت شعار "نظام عالمى جديد لعيش أفضل".

 س: ما الذى دعت إليه مجموعة الـ"77 والصين" خلال قمة عام (2014)؟

ج: أطلقت المنظَّمة خلال قمتها الخمسين، الدعوة - من خلال بيانها الختامي - إلى توسيع مجلس الأمن الدولي، وإلى إصلاح هيئات ومؤسسات هذه المرجعية الدولية، كذلك العمل على تجسيد التزامات دولية جديدة ضد عدم المساواة، وحماية البيئة، وسيادة الدول على ثرواتها الطبيعية، وإلى التوصل إلى خطة دولية تهدف إلى استئصال الفقر فى العالم بحلول عام (2030) بوصفه أكبر تحدٍّ يواجهه العالم من أجل تحقيق تنمية مستدامة.