نابلس - متابعة النجاح - النجاح - ما زالت حوادث السير تؤرق المواطنين في الضفة الغربية، حتى أصبح الخارج من محافظة لأخرى مفقودا بعدما شهدت الطرق الخارجية ارتفاعا ملحوظا بعدد حوادث السير خلال عام 2018.

وسجلت حوادث السير في الضفة الغربية منذ بداية العام 12654 حادث سير، حيث طرأ ارتفاعا ملحوظا على عدد حوادث السير والوفيات مقارنة بالعام الماضي.

وأوضح الناطق باسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات أن 125 لقوا مصرعهم، وأصيب خلالها 9300 مواطن بينهم 151 إصابة خطيرة في حوادث وقعت بمختلف محافظات الضفة.

الأسباب

وأشار إلى أن الحوادث تعود الى عدم التزام السائقين بقوانين السير، والاستهتار في القيادة والسرعة الزائدة، إضافة إلى استخدام الهاتف أثناء السياقة والتجاوز الخاطئ.

غياب الرقابة

ونوه إلى أن 67% من حوادث السير خلال عام 2018 وقعت في الطرقات الخارجية التي لا يتواجد فيها عناصر من الشرطة الفلسطينية في المناطق الخاضعة للسيطرة القسرية الإسرائيلية، وبالتالي فان السائق يشعر نفسه غير مراقب في هذه الطرقات ويبدأ بارتكاب المخالفات الخطيرة بحسب الناطق الاعلامي باسم الشرطة.

الهاتف النقال

وقال ارزيقات "إن الشرطة اجرت استطلاعا عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" حول مدى استخدام الهاتف النقال أثناء قيادة المركبات"

وأكد أن  الاستطلاع شمل 998 شخصا من المستطلع ارائهم، وقد أوضح 62% منهم أنهم يستقبلون مكالماتهم عبر الهاتف النقال أثناء قيادة مركباتهم، فيما قال 38% بأنهم لا يستقبلونها وينتظرون لحين الوقوف.

وبيّن ان استخدام الهاتف النقال اثناء القيادة من المخالفات الخطرة والتي تُشتت ذهن السائق وتؤدي لوقوع حوادث سير قاتله وقد تشدّد المشرع في قيمة مخالفتها والبالغة 500 شيكل ورغم ذلك فان الغالبية من السائقين يستقبلون مكالماتهم اثناء القيادة .

رام الله والبيرة الأعلى في الحوادث

وحررت الشرطة  218 الف مخالفة منذ بداية العام، فيما فحصت 477 مركبة للتأكد من سلامة الاجراءات كما اتلفت 1070 مركبة كانت تسير على الطرقات بصورة غير قانونية.

وعن اكثر المحافظات تسجيلا لحوادث السير، اشار الناطق باسم الشرطة الى ان محافظة رام الله والبيرة سجلت اعلى عدد لحوادث السير خلال العام 2018، بواقع 3700 حادث، تليها محافظة نابلس بـ2644 حادث سير ثم محافظة الخليل والتي سجلت 1376 حادث سير والباقي بنسب اقل في المحافظات الاخرى.

وأكد ارزيقات بان الشرطة تنظر بعين القلق لهذا الارتفاع الملحوظ في حوادث السير، مشيرا الى انه يستدعي تشديد الإجراءات القانونية المُتخذة بحق السائقين المُستهترين بأرواح المواطنين.

الأخذ بالأسباب

وتجري الشرطة كل عام حملة الفحص الشتوي للمركبات في كافة المحافظات في الضفة الغربية بالتنسيق مع وزارة النقل والمواصلات.

وأوضح ارزيقات أن الحملة تستمر لعدة اسابيع منذ بدء فصل الشتاء، وتشمل فحص أكبر عدد ممكن من المركبات للتأكد من توفر شروط السلامة العامة بداخلها وسلامة الاجزاء الرئيسية في المركبة كالفرامل والاطارات وماسحات الزجاج وشبكة  الأنوار وغيرها من الاجزاء وفي حال تبين عطل في المركبات سيتم اتخاد الاجراءات المناسب من قبل شرطة المرور ودورية السلامة على الطرق التابعة لوزارة النقل والمواصلات .

وأكد أن العام القادم سيشهد مزيداً من حملات التوعية للسائقين من أجل الوصول إلى أقل الخسائر والأضرار التي يتعرض لها أبناء شعبنا الفلسطيني بسبب تهور بعض السائقين وعدم امتلاكهم الأوراق القانونية التي تصلح لقيادة المركبات.

وأشار إلى أن الشرطة تسعى لإشراك المواطنين للمراقبة على أداء السائقين من خلال تحفيزهم وتقديم الشكاوى بحق المخالفين لقوانين السير.

يذكر أن احصائيات الشرطة ان العام الماضي 2017 شهد وقوع 10 آلاف حادث سير نتج عنها 101 حالة وفاة.