غزة - النجاح - في سابقة جديدة في قطاع غزة، لمع اسم الطفل علاء زاهد عوض في السماء عالياً كأصغر طفل على مستوى القطاع حافظاً لكتاب الله، بعد إتمامه الحفظ خلال ثمانية أشهر، تخطى فيها صفحات تسميع يومية تخطت ممن هم أكبر منه سناً.

فقد أتم علاء إبن الثماني سنوات حفظ القران كاملاً خلال ثمانية أشهر، بتسميع صفحة واحدة من القران الكريم يومياً ثم إثنتان ثم ثلاثة وصولاً الى 16 صفحة يومياً، ومراجعة 45 صفحة، إضطر في بعض الأوقات لجلوسه في المسجد من صلاة الفجر حتى العشاء.

بدأت الحكاية عندما إلتحق الطفل علاء في جلسات تحفيظ القران في المسجد العمري القريب من منزله، رغم صغر سنه، وإنطلق نحو النجومية من خلاله.

المحفظ في دار القران الكريم والسنة أحمد حمودة، قال أنه حفز علاء منذ بداية إلتحاقه بحلقة التحفيظ، بعدما وجده حريص على المسجد وحفظ القران الكريم، خاصة بعدما لمس فيه سرعة الحفظ، ومن هنا كانت بداية إحتضانه، ليصل يومياً لتسميع 16 صفحة من القران الكريم، ومراجعة 45 صفحة.

ويقول حمودة:" لدي في حلقة التحفيظ 15 طالباً، كنت أعطيهم وقتهم في الحفظ والتسميع، وكنت أعطي لعلاء وقتاً اخر ومخصصاُ لإكمال مشواره في حفظ القرآن، وصولاً لهذا الانجاز بحفظ القران كاملاً خلال ثمانية أشهر، واجتاز 11 إختبار في الجودة، بعد إختباره من لجنة بعد حفظ كل ثلاثة أجزاء من القران الكريم حتى حصل على المرتبة الاولى".

وأوضح أن علاء كان مميزاً في مدرسته ويحصل على المرتبة الاولى في فصله، وكان يفرغ وقته من الصباح حتى المساء في تحفيظه القران الكريم خلال الفترة القياسية، وتم الوصول إلى هذا الإنجاز الذي لم يصل إليه أحد بعمره في قطاع غزة.

علاء الذي بدا سعيداً بحفظ القران الكريم ووصوله لهذا الانجاز، قال أنه حفظ القران الكريم خلال ثمانية أشهر، بعدما ساعده والده في التوجه للمسجد، وتحفيظ والدته له في البيت.

وأكد علاء أن الفضل في هذا الإنجاز يعود لله تعالي ثم والديه اللذان وقفا بجانبه في ظل هذه الاوضاع الصعبة، وإحتضان المحفظ له، بتسميع صفحات كثيرة يومياً، ولم يضيع وقته سدى.

واوضح علاء أنه مثل أي طفل، لكن الله ميزه بنعمه الحفظ بسهولة، وأن مساعيه الحالية أن يُسمع القران الكريم كاملاً على جلسة واحدة، والحصول على السند المتصل، ليصل للعالمية ويكون شيخاً كبيراً.

وأعرب عن سعادته وفرحته الكبيرة بهذا الإنجاز وحفظه لكتاب الله كاملاً، وحصوله على تكريم من شخصيات كثيرة في المجتمع خلال الفترة الماضية، مضيفاً:" أتمنى أن أمثل فلسطين في الدول العربية".

من جهتها، قالت أم على والدة الطفل علاء، أنها عملت على تحفيظ إبنها للقران منذ أن كان في مرحلة البستان، ولمست فيه سرعة الحفظ، وكانت تتابع معه يومياً حفظ صفحات جديدة، إلى ان أتم حفظ القران الكريم كاملاً.

وذكرت أن طفلها كان يتمتع بميزة الحفظ السريع، ومنذ بدايته توقعت ان يتم إبنها حفظه للقران خلال فترة وجيزة، ولديها أبن اخر يحفظ القرآن، لكن علاء كان انتمائه للقران أكثر بكثير من شقيقه.

وتشعر أم على بالفخر بإتمام إبنها للقران الكريم كاملاً، حيث بكى قلبها عندما عرفت أن أبنها حصل على المرتبة الاولى على القطاع.