نابلس - النجاح - وأخيرًا وقع سيناريو سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب​ الأميركي عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس وبالتالي استعادة السيطرة على مجلس النواب بعدما فقدوا الأغلبية فيه قبل (8) أعوام لصالح الجمهوريين الذين ينتمي إليهم الرئيس "المتهور" دونالد ترامب.

ورجح مدير مكتب الإعلام الأردني الأمريكي د. باسم الخطايبة أن تقود هذه النتائج إلى وقف نزيف "القرارات الأمريكية" غير العادلة التي اتَّخذها الرئيس ترامب منذ دخوله البيت الأبيض.

وقال الخطايبة في اتصال هاتفي مع "النجاح الإخباري" الأربعاء من واشنطن معقّبًا على نتائج الانتخابات إنَّ من شأن فوز الديمقراطيين استعادة السيطرة على مركز التشريعات الأمريكية وربما إعادة النظر فيها والتصويت عليها مرَّة أخرى.

واستشهد الخطايبة بما قالته زعمية الحزب الديمقراطي نانسي بيلوسي​ أنَّ "​الولايات المتحدة​ سئمت الانقسامات"، مشدِّدة على أنَّه "غدًا سيكون يومًا جديدًا في تاريخ أميركا مع اقتراب الديمقراطيين من السيطرة على مجلس النواب وذلك في أوَّل تصريح لها.

وبحسب الخطايبة فإنَّ المجلس الجديد سيعمل على تطبيق الأنظمه الأمريكية ولا مجال لتجاوز القانون - في إشارة إلى الرئيس ترامب.

ولا يستبعد الخطايبة في الوقت ذاته أن يكون هناك سيناريو لعزل ترامب.

"ولكنَّ السياسة الأمريكيه تتبع خطوات، ولَم يبق لترامب فعليًّا في السلطة أكثر من عام بسبب أنَّ العام الرابع في السلطه يكون عام عمل للدورة القادمة ولا تتَّخذ فيه عادة قرارات حاسمة" استدرك الخطايبة.

ويبدو الخطايبة متفائلًا مما آلت إليه نتائج الانتخابات لجهة مفعولها على الملفات الفلسطينية.

مؤكِّدًا على أنَّ فوز الديمقراطيين في الكونغرس سيعيد الأمور إلى نصابها قبل ترامب، وربما يناقش الديمقراطيون رفض نقل السفارة الأمريكية من "تل أبيب" إلى القدس المحتلة لأنَّهم طالما عارضوا هذا القرار وهو القرار الذي اتَّفق عليه قبل وجود ترامب في البيت الأبيض.

من جهة أخرى رأى الخطايبة أنَّ وجود نائبة من أصول فلسطينية ولها قاعدة عربية كبيرة في ولاية "متشيجان"، ربما يعطيها فرصة كبيرة لطرح ملف القضية الفلسطينية في الكونغرس، وإبطال قرار ترامب الجائر تجاه فلسطين قضية وشعبًا .

في السياق ذاته يرى الكاتب والمحلل السياسي د.ناجي شراب أنَّ القضية الفلسطينية والقضايا العربية "لن تكون بعيدة عن نتيجة هذه الانتخابات".

لافتًا في تعليق منشور إلى أنَّ كلَّ المراقبين يتطلعون لهذه الانتخابات لما لها من تداعيات وتأثيرات، ليس فقط على السياسة الداخلية الأمريكية بل على مواقف الولايات المتحدة في الكثير من قضايا السياسة العالمية والعلاقة مع عدد كبير من الدول. ولهذا تنشط اللوبيات الداعمة حسب مصالحها للتأثير في هذه الانتخابات.

ستضعف سلطة ترامب

وستصعب سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب مهمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في العامين المقبلين من ولايته فيما يخص إقرار بعض التشريعات التي يسعها إليها في مجال الهجرة والرعاية الطبية.

واعتبر خبير روسي، أنَّ نتيجة الانتخابات ستزيد الضغط على الرئيس دونالد ترامب، وستفاقم الانقسام السياسي داخل المجتمع الأمريكي.
 وقال الخبير أندريه سوزدالتسيف، نائب عميد الاقتصاد العالمي وإدارة السياسة العالمية: "لا يزال هناك مثل هذا التقليد في الحياة السياسية الأمريكية، إذ يخسر الحزب الحاكم عادة انتخابات الكونغرس بعد عامين.

انقسام الجمهوريين يمكن أن يلعب دورًا ،لا سيما في السياسة الخارجية، كما أنَّ بعضهم يدعم الديمقراطيين. من ناحية ثانية، لا يوجد جمهور جمهوري قوي. 
ولا يمكن للمرء أن يشير إلى ذلك فقط، حيث إنَّ الديمقراطيين  هم الأقوى رغم أنهم منقسمون أيضًا، فأمريكا تمرُّ بمرحلة إعادة تشكيل، وتظهر نتيجة هذه الانتخابات تشكيلة الانقسامات،  كما أنَّ هذه النتائج لن توقف الانقسامات، بل ستحفزها فقط".

انتخابات ساخنة
وحقق الحزب الجمهوري، الذي ينتمي إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، انتصارًا كبيرًا بعد فوزه بالأغلبية في مجلس الشيوخ، فيما انتصر الديمقراطيون، وحققوا الأغلبية في مجلس النواب، خلال انتخابات التجديد النصفي لغرفتي الكونغرس.

وكشفت وسائل إعلام إمريكية أنَّ الجمهوريين سيحصلون على (50) مقعدًا في مجلس الشيوخ مقابل (39) للديمقراطيين ولم يحسم (11) مقعدا.

على الجانب الآخر، انتزع الديمقراطيون الأغلبية في مجلس النواب بعد أن حصلوا على أكثر من (218) مقعدًا.