سالي ثابت - النجاح -  شارك ما يقارب 13 ألف موظف من موظفي وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" في مسيرة وصفت الأكبر والأضخم، رفضاً للمساس بحقوقهم ولكافة التقليصات التي طالت رواتب الموظفين والخدمات المقدمة للاجئين، وللسياسات العنجهية والعنصرية التي تمارسها الولايات الأمريكية متمثلة برئيسها دونالد ترامب ضد الشعب الفلسطيني.

وقد احتشد الموظفون من كل محافظات قطاع غزة، للانطلاق في مسيرة الغضب الكبرى لموظفي "الأونروا"، والتي استقرت أمام مقر وكالة الغوث في مدينة غزة.

وأعلن أمير المسحال رئيس اتحاد الموظفين في "الأونروا"، تعليق الاتصالات مع إدارة "الأونروا" والإضراب الشامل في كافة مؤسسات "الأونروا" كخطوة احتجاجية أولى، بعد وصول المفاوضات ومبادرات الحل مع "الأونروا" لطريق مسدود، ليؤكد أن الموظفين احتشدوا كنداءٍ أخير منهم لإدارة الأونروا رفضاً لكل المعيقات التي وضعت من إدارتها ومن يقف خلفها، مشدداً على أن أزمة "الأونروا" ليست مالياً وإنما تخضع لأجندات سياسية بحتة.

وأوضح المسحال، على أن إدارة الوكالة لن تسمح لأي أحد أن يلاحق غزة في حقوقها, مشيراً إلى أن الاتحاد أرسل رسائل واضحة أنه ضد التقليصات الأمريكية التعسفية بحق هؤلاء الموظفين.

وقال المسحال: "نحن لا نتصارع مع الوكالة، فاتحاد الموظفين نقابة مهنية علنية، ولكن الاتحاد ضد المساس بالأمن الوظيفي.

وأضاف المسحال "قدمنا وساطات لحل الأزمة مع الوكالة وعدم المساس بأي من الحقوق، وأبلغنا إدارة الوكالة أننا جاهزون لتقديم تبرعات لتجاوز الأزمة حتى نهاية ديسمبر" ليقابلوا بالرفض والتنكر لمجهوداتهم كما أعرب . وأعلن المسحال تعليق التواصل مع الاونروا بعد إخلالها بالاتفاق مع الموظفين، مطالباً الصحافة والحكومة والفصائل لمراجعة الوكالة لمعرفة ماذا قدمت الإدارة للموظفين.

وطالب المسحال، المفوض العام لوكالة الغوث، أن يقف عند مسؤولياته ويتدخل سريعاً على قاعدة الشراكة لأن الهجمة كبيرة، وشرسة وتطال كافة حقوق اللاجئين التي نصت عليعا الأمم المتحدة وكفلتها منذ القدم . مجدداً مطالبته للرئيس محمود عباس التدخل الفوري والعاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من التصدي لصفقة القرن وعدم تمريرها على الشعب الفلسطيني والتي بدأت بتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين كخطوة أولى.

 وحذر المسحال، إدارة الوكالة من الاستمرار في مسلسل المساس بحقوق الموظفين.

 وأهاب المسحال بالموظفين من استغلال الظروف بالمساس بأمن المؤسسات، والمحافظة على الممتلكات، مؤكداً للموظفين أن الاتحاد لن يتخلى عنهم رافضاً المساس بأمن المؤسسات أو الشخصيات الدولية.

وأوضح نضال وشاح أحد الموظفين المفصولين وممن ارتدوا زي الإعدام الذي تم ارتداؤه من قبل موظفين الوكالة كرسالة واضحة مفادها بانه ان لم يتم التحاور والتشاور معهم وحل مشكلتهم فانهم سيقادوا إلى الإعدام ونهايتهم ستكون وخيمة بالاشارة إلى تقليصهم وفصلهم من عملهم الوظيفي والاعتداء على حقوقهم .

وقال وشاح: " ارتديت هذا الزي الأحمر الخاص بالاشخاص المحكوم عليهم بالاعدام لأنني وصلت لمرحلة صعبة جدا ، بعد فصلي من عملي برغم اخلاصي للعمل، ولمهنتي، منذ عشر أعوام ، وقد تم اتخاذ قرار تعسفي ضدي بتقليصي من الوظيفة التى أعتاش منها أنا وأسرتي.

مؤكدا أن الراتب الذي يتقاضاه هو بمثابة العمود الذي يستند عليه وهو باب الرزق الوحيد له بهذه الحياه.

الجدير بالذكر أن المواطن وشاح قد أقدم منذ أسابيع على الانتحار، عن طريق سكب البنزين، على جسده في نية منه لإحراق نفسه، نتيجة للظلم الذي وقع عليه من خلال فصله التعسفي. وفي ذات السياق أوضح المسحال بأن الحوار مستمر بين الاونروا والموظفين حول الكثير من القضايا , مضيفا بأنهم أمام مرحلة مصيرية حاسمة في تاريخ الموظفين والمستفيدين بسب العجز المالي الكبير.

وتمنى أن تتراجع الولايات المتحدة عن قراراها بتقليص ميزانية الاونروا، كون ان الولايات المتحدة هي المانح الأكبر، مشيراً الى ان الاونروا اطلقت منذ عدة أيام حملة عالمية تحت مسمى” الكرامة لا تقدر بثمن “لتعويض التقليصات الامريكية ، وأن يتم اعادة الموظفين المفصولين على رأس عملهم .