منال الزعبي - النجاح - قال الدكتور جلال الدبيك، مدير مركز علوم الأرض وهندسة الزلازل التابع لجامعة النجاح: "إن نابلس ستكون مجددا على موعد مع العالمية والخارطة الدولية ضمن مبادرة تجمع 20 مدينة على مستوى العالم للحد من مخاطر الكوارث".

وحول هذه المبادة وتفاصيلها أكد الدبيك أنها: "ستكون مبادرة دوليَّة تشارك فيها عشرون دولة من أنحاء العالم يوم الإثنين القادم، تعمل على الاستدامة والمناعة تحت عنوان "نحو مدن مستدامة وسليمة"، وتمَّ اختيار مدينة نابلس ضمن العشرين دولة المشاركة بحسب الدبيك.

وتأتي هذه المبادرة كخطوة أولى للحدِّ من مخاطر الكوارث وفق إطار سنداي الذي يهدف إلى بناء قدرة الدول والمجتمعات على مواجهة الكوارث وفقًا لغايات عالمية ( خفض عدد الوفيات - خفض عدد الاشخاص المتضررين - خفض الخسائر الاقتصادية - الحدّ من أضرار البنى التحتية -تعزيز التعاون الدولي لدعم الجهود من أجل الحدِّ من مخاطر الكوارث - زيادة نظم الإنذار المبكِّر.) 

وأشار الدبيك إلى أنَّ هذا يأتي بمبادرة من المؤسسة الأمميّة  (UNISDR)، مكتب الاستراتيجية الدوليَّة للحدِّ من المخاطر والكوارث. 

وأضاف الدبيك أنَّ هذا يعني الحديث عن مأسسة تتبنى بعض المفاهيم الدوليّة، منها الأساسيات العشرة لمدينة القادرة على المواجهة والصمود وتعمل على الاستدامة.

واختيرت المدن العشرين ومن بينها نابلس لقابليتها العاليّة للتضرر تحت تأثير عدد من الأخطار الطبيعية وغير الطبيعيّة، بالإضافة إلى وجود القوى الكامنة التي تؤهّل مدينة نابلس وتجعلها قادرة على المواجهة والصمود، وذات مناعة قصوى.

ومن خصائص رفع الجاهزيّة لهذه المبادرة، حَوكَمت مخاطر الكوارث وتكاملها مع برامج التنميّة وفق معايير سنداي.

وأكّد الدبيك أنَّ العالم اليوم محكوم بأسس ومعايير عالميّة، لذا وضمن هذه المبادرة سيتم العمل على الكثير من النقاط التي يتبعها ورش عمل مع المؤسسات ذات العلاقة.

وربط الدبيك نجاح هذه المبادرة بتعاون المؤسسات وجديتها، وقابلية الوعيّ المجتمعي للتغيير، وهذا يُدخل نابلس إلى مجموعة المدن العالمية ذات البرلمانات، وسيتم تقييم أدوات البلد وسيكون هناك أدوات لقياس وتحديد الخواطر المحتملة في حال وقوع الكارثة، وقياس القدرة على مجابهة الكوارث بالإضافة إلى تطوير خطّة عمل تؤدي إلى إنقاذ الأرواح والممتلكات والبنية التحتيّة والاقتصادية.

وبين أنَّ هذه الخطوة سينبثق عنها مشاريع تتعلق بخرائط المخاطر وغيرها من المواضيع.

ويساهم تحقيق المعايير العالمية للمدن القادرة على المواجهة في خلق مشاريع تطويريّة أمام البنك الدولي بحسب الدبيك الذي قال: "نستطيع القول أنَّنا وضعنا نابلس في الخارطة الدوليّة"

ودعا الدبيك جميع المؤسسات أن تبرهن حبها لمدينة نابلس من خلال المشاركة بهذه المبادرة، حيث سيكون هناك ورشات عمل تدريبيّة حول إدارة الكوارث خلال شهر آب القادم.

وأكَّد الدبيك أن هذه ستكون نقلة نوعية للمدينة من واقع متعثر إلى رؤية واضحة من خلال مفاهيم دولية لا غبار عليها.