عبد الله عبيد - النجاح - لطالما كان للمرأة الفلسطينية دوراً بارزاً وأساسياً في ميادين الثورة والانتفاضة الفلسطينية، وها هي اليوم تعود لتؤكد حقها في الدفاع عن شرف هذه الأمة، فشهدت لها ساحات الحدود الشرقية لقطاع غزة في مسيرة العودة.

لعبت المرأة الفلسطينية دوراً كبيراً في ميدان المواجهات السابقة مع الاحتلال، فقد شكلت مشاركتها فارقاً في الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987، والانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000، وها هي تعود لتثبت دورها في مسيرات العودة الكبرى، التي بدأت قبل نحو أسبوعين، لتتقدم الصفوف في هذه المسيرات السلمية.

وفي خيم العودة المقامة على بُعد 700 متر من الحدود الشرقية لمحافظة شمال قطاع غزة اجتمعت مئات النسوة، من مختلف الأعمار، على شكل حلقات مجتمعة يتبادلن أطراف الحديث، ويمارسن العديد من الأعمال كطهي الطعام، أو صناعة بعض الحلوى، أو توزيع المشروبات، وقررن الإقامة على الحدود بشكلٍ شبه مستمر حتى العودة إلى أراضيهن التي هُجروا منها قسرًا.

وفي جمعة الكاوشوك كان لأخت المرجلة دوراً بارزاً في مساعدة الشباب في حرق الكاوشوك، الذي جن جنون الاحتلال، وها هي اليوم في جمعة حرق العلم تشارك أيضاً في رفع العلم الفلسطيني وحرق العلم الإسرائيلي، لتؤكد أن لنا رسالة لا بد من إيصالها للجميع.

و على الرغم من المخاطر التي تتعرض لها المرأة في مسيرة العودة، من حالات الاختناق جراء تعمد قوات الاحتلال المتمركزة على السياج الفاصل إطلاق قنابل الغاز المسيلة للدموع نحوها، لكنَّ ذلك لم يثنيها عن تقدمها للصفوف الأولى، وظلّت حالة الكر والفر مُستمرة، يُطلق عليها الرصاص والغاز فتتراجع، ثم تعود بكلِّ قوة، ولتبقى الرسالة الأولى والأخيرة أنَّ شقائق الرجال سيتقدمن مسيرة التحرير والعودة رغم كُل العنجهية الصهيونية.