وعد سمارة - النجاح - تعتبر مدافئ الحطب (البواري) أحد وسائل التدفئة البدائية، التي كان وما زال الإنسان يستخدمها منذ القدم، وعلى الرغم من تنوّع أنواع المدافئ وتوفرها إلا أنَّ بعض الأشخاص يلجئون إلى مدافئ الحطب كـ مصدر رئيس للتدفئة لا يمكن التخلي عنه أو حتى إيجاد بديل له.

يقول عبد سمارة أحد صانعي صوبات البوري: " إنَّ إقبال الناس عليها في فصل الشتاء يصبح جيدًا خاصة بسبب ارتفاع سعر الوقود والغاز، كما أنَّ مخزون السوق منها محدود خاصة أنَّ صناعتها تستغرق وقتًا كبيرًا وتكلفتها عالية، حيث يتراوح سعرها بين (200- 1500) شيقل حسب الشكل والحجم المطلوب.

 ويضيف سمارة: أنَّ صوبات البواري انتشرت بشكل كبير خلال هذه الفترة وإزاد إقبال الناس على شرائها على الرغم من كونها موجودة في بعض البيوت الفلسطينة منذ أكثر من أربعين عامًا.

يبيّن حسين خاطر أحد مستخدمي البواري، أنَّ هذا النوع من المدافئ يستخدم كثيرًا في فصل الشتاء حيث يتوفر لدينا الحطب من أشجار الزيتون، ورغم وجود بدائل كثيرة مثل مدافئ الغاز والكاز والمدافئ الكهربائية ، إلّا أنَّه يعتبر بالنسبة لي الخيار الأفضل في ظلّ ارتفاع سعرالوقود وتكلفة الكهرباء العالية أيضًا.

وفي هذا الصدد تضيف الحاجة أم عبدالله: " بفضل صوبة الحطب لأنها بتستمر حتى لو انقطعت الكهرباء، وبإمكان ربة المنزل استخدامها في الطبخ والشوي وبتلم العيلة حواليها".

يُشار إلى أنَّ هذا النوع من المدافئ يمتاز بكونه يقوم بنقل الغازات و الأبخرة الناتجة من الاحتراق إلى خارج المنزل عن طريق المداخن وأيضًا يوفّر الدفئ بكفاءة عالية.

و يبقى الجانب السلبي مقتصرًا على حاجتها للتنظيف بشكل مستمر كما ترتبط تكلفة تشغيلها المرتفعة نسبيًّا لذوي الدخل المحدود بأسعار المحروقات و ندرة وجود الحطب، كما أنَّها تسبب الاختناق في بعض الأحيان لذا يجب تهوية المكان بين كل فترة وأخرى والحرص على الصغار من الاحتراق في حال ملامستها.