يافا أبو عكر - النجاح - في القطاع المحاصر من البر و البحر و الجو، هناك يلتف جموع الحجاج علي بوابة مغلقة في الأرض لكن مفتوحة ومستجابة لدعائهم  في السماء ، و برغم الإحباط المستمر لعدم سفر جميع الحجاج إلا أنهم استعدوا لممارسة  للشعائر الدنية في مكة.

الحمل تقيل علي الحاج الغزي فهو يعاني الأمرين تعب ومشقة السفر،  عن طريق المعبر الوحيد الذي يربط القطاع بالعالم الأخر معبر رفح ، فالمسافة الذي يقطعها الحاج كفيلة بإنهاكه وتعبه فسفره  استغرق  يومين علي غرار نقاط التفتيش  والكمائن المنصوبة علي الطرق حتي الوصول إلي مطار القاهرة .

فاختار الغزي راحة نفسه والتخفيف من العبء الثقيل خلال  قيامه بشراء جميع هدايا الحجاج من الاسواق الغزية العطور والبخور السجاد  بالإضافة الي أطقم الصلاة وهدايا الأطفال  وغيرها متوفرة بدلا من حملها وكذلك تكون أقل تكلفة من حيث الثمن.

موسى شراب صاحب محل لبيع هدايا الحجاج في غزة أكد لـ"النجاح الاخباري" على أن إقبال الحجاج  في السنوات الأخيرة علي الهدايا زاد بنسبة كبيرة فالسوق ممتلئ بالمنتجات المحلية والاجنبية المختلفة و بأسعار مناسبة للوضع الاقتصادي الذي يمر به القطاع، بالإضافة  إلى أنه يعزز نشاط الاقتصاد الفلسطيني ويعطي روح المنافسة للتجار الغزيين خاصة وأن الأسعار مناسبة للجميع وقد تكون البضائع أرخص من مصدرها.

وأثناء تجول  "النجاح الاخباري" في المحل صادفنا عائلة الحاج ابراهيم المصري الذين يختارون هدايا متنوعة لوالدهم ووالدتهم.

يقول نجله محمد :" لأن والدي ووالدتي كبار بالسن، ولايستطيعون حمل أشياء ثقيلة، خاصة في ظل قسوة الوضع عبر معبر رفح، قررنا شراء الهدايا من هنا".

واضاف أنها مناسبة وبسيطة "وحتى لو احتجنا  لتغير وتبديل بعض الهدايا فهي ميزة جميلة وتساعدنا في الشراء".

ولا تختلف  شقيقة الحاجة فاطمة عدوان عن سابقها وتقول أثناء وجودها في نفس المحل:" في سنوات سابقة كانت الهدايا تاتي من السعودية، لكن حينما سمعنا عن وجود محلات تبيع ذات البضاعة، وجدنا ان الأسهل لنا شراءها من غزة، خاصة ان جودتها لا تختلف ".

وتضيف عدوان:"نشتري العطور والبخور والمصليات ، وهذا يعفي الحجاج من التفكير بكيفية الشراء وحمل الاغراض، خاصة الحجاج الغزيين الذين لا يفارق مخيلتهم ذل المعبر ومشقة السفر خلاله".

وتختم عدوان حديثها مع "النجاح الاخباري":" ناهيك عن أن أكثر الحجاج فقدوا شنط سفرهم التي تحتوي على الهدايا ، فهذه الطريقة تضمن وصول كل شيء دون خوف فقدانه".

عائلة الشهيد رمزي حسنين التي حصلت علي مكرمة الحج لأهالي الشهداء تفضل شراء الهدايا من قطاع غزة ، وتقول:" وضع غزة الاقتصادي صعب للغاية ، ولا يستطيع الحجاج جلب هداياهم من الخارج ، أما عند شراءها من غزة نستطيع تخفيض السعر ، لأن تعامل البائع سيكون بأريحية خاصة انه من نفس القطاع، ونستطيع ترتيبها بعد الشراء حسب المهنئين دون قلق من نسيان احد ، فالحاج سيكون مشغولاً بترتيب أمور عودته إلى الوطن أكثر من انشغال فكره في الهدايا ".

وتحبذ الحاجة سمية خليل من خانيونس شراء هداياها من غزة وتقول:" هذه الطريقة أفضل ، لأنه في حال نسياني جلب هدية لأحد ، أقوم على الفور بشرائها ، وليس كما الحال لو جلبتها من السعودية".

ويذكر أن موسم الحاج هذا العام يأتي في ظروف صعبة خاصة على معبر رفح البري حيث أن السلطات المصرية تُغلق المعبر منذ فترة بسبب الأوضاع الأمنية في سيناء، بالإضافة  الي الأوضاع الاقتصادية ويشار إلى أن عدد حجاج قطاع غزة لهذا العام2220  حاج بينهم البعثة الطبية والإعلامية والخدمات الأخرى إضافة إلى 500 حاج من مكرمة ذووا الشهداء.