نهاد الطويل - النجاح - حديثنا اليوم يسرد قصة "قاتلين خطيرين" يتجولان في شوارعنا وسط الزحام : الأول متهور يلقي قتلاه ومصابيه على جنبات الطرق نتيجة اللامبالاة وإنعدام أخلاق بعض السائقين.

أما القاتل الثاني :"الجريمة" التي اطلت برأسها مؤخرا لغياب الرادع القانوني واسباب خفية.

وسجل العام الماضي في الضفة الغربية وقطاع غزة أرقاماً باعثة للقلق ومأساوية نتيجة حوادث الطرق التي تسبب بها "المتهورون" بسبب السرعة وعدم الالتزام بإجراءات السلامة اثناء القيادة.

العدّاد السنوي لقتلى الحوادث في ارتفاع ..

ووفقا لإحصائية نشرها "النجاح الإخباري" مؤخرا فإن حالات الوفاة نتيجة حوادث الطرق منذ بداية العام بلغت نحو 90 حالة نصفهم من الأطفال لتشهد زيادة مرتفعة عن العام الماضي.

وفي الضفة الغربية بلغ عدد الوفيات منذ بداية العام حتى منتصف ديسمبر كانون الأول الجاري، وفقاً لمدير عام الإدارة العامة للمرور في الشرطة العقيد زنيد أبو زنيد، 151 حالة وفاة جراء وقوع 9 آلاف حادث سير.

ويسجل العدّاد السنوي لقتلى الحوادث المُروريّة ارتفاعا ملحوظا ؛ فقد لقي 119 شخصًا حتفهم في حوادث سير حتى نهاية شهر أيلول (سبتمبر) من العام الجاري مقارنة بـ 110 ضحايا خلال عام 2015.

وتشير ارقام الشرطة أيضا إلى أن عدد حوادث السير، وصل  خلال العام الحالي إلى قرابة 8000 حادث، أصيب خلالها ما يزيد عن 6795 مواطنًا بكسور وجروح وإعاقات مختلفة.

 أسباب كثيرة ..

 أسباب تفشي  "هذا القاتل" ترى بوضوح من جراء ارتفاع عدد السيارات والسائقين على الشوارع، وتدني جودة البنية التحتية في بعض الاحيان وصولا الى  تراجع الرقابة الذاتية وضوابطها.

ويطالب مواطنون الجهات المعنية بضرورة تشديد القبضة الحديدية لجهة تطبيق قوانين السير وذلك في ظل ارتفاع النموّ السُكاني في الضفة والقطاع.

القاتل الثاني ..

وبالحديث عن "القاتل" الثاني فإنه يواصل حصد الأبرياء الامنيين في منازلهم عن سابق إصرار ترصد ،تارة بسبب خلافات عائلية واخرى بسبب خلافات فردية.

وسجلت معدلات جريمة القتل ارتفاعاً ملحوظاً على سبيل المثال في غزة خلال الفترة الماضية، حيث شهد القطاع تزايد في معدلات ارتكاب جريمة القتل بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ،إذ وقعت 3جرائم قتل مختلفة خلال أسبوع واحد في محافظات القطاع وأثارت حالة من الخوف والقلق  لدى الرأي العام..

وبحسب مركز الميزان لحقوق الانسان فان العام الجاري شهد 14 حالة قتل في القطاع على خلفيات متعددة،بينما اهتز الشارع العام الماضي بوقوع 77 جريمة قتل في القطاع.

وتشير محاضر التحقيقات التي ترشح عقب كل جريمة تقع هنا أو هناك، أن تحصيل الشرف المَزعوم، مُرورًا بالخلافات المالية وأعمال الثأر ، وُصولاً إلى القتل بدافع السرقة وغيرها العشرات من الأسباب الأخرى.

خلاصة القول ..

ثمة من يرى في الشارع أن سقوط مئات الابرياء سنويا سواء بحوادث المرور أو جرائم القتل لم يعد بالأمر المقبول على الساحة المحلية فيما تكمن الخطور كما يقول المختصون بالمرور بشكل إخباري على هذين القاتلين دون الولوج بالمسببات لتقديم حلول سياساتية عملية على الارض بكل الوسائل الممكنة بدءًا بالحزم المطلوب من أجهزتنا الامنية والقضائيّة، وصولا الى التوعية المطلوبة في المنازل والمدارس والهيئات ومؤسسات المجتمع المدني ومنابر المساجد والكنائيس وذلك في محاولة عاجلة ووقائية لتحصين المواطنين من "قاتلين" إثنين لا يقلان خطورة عن بعضهما ولا يزال يتجولان في الشوارع.

"فإلى متى إسترخاص الحياة " .. كما تساءل مواطنون لـ"النجاح الإخباري" !