تحرير المالكي - النجاح -  يخوض الفلسطينيون في مجالات الإبداع كافة، واضعين بصمتهم ورافعين راية وطنهم إلى العالم كله، فمن انجاز العلم إلى الفن إلى الثقافة والأدب.
تسعى الشاعرة الفلسطينية آلاء القطراوي إلى الوصول لإمارة الشعر في برنامج أمير الشعراء التي تستضيفه العاصمة الإماراتية أبو ظبي بعد أن كان لها بصمة الشعر من بين 150 مشاركا من27 دولة، ووصلت إلى المرحلة النهائية من هذا البرنامج، وكان "للنجاح الاخباري" هذا الحوار مع الشاعرة القطراوي.

من هي آلاء القطراوي؟

آلاء القطراوي معلمة للغة العربية في إحدى مدارس وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين من مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

فتاة تحمل الحلم والإرادة تسعى لأن يكون لها بصمة في الإبداع الفلسطيني، ولها سفينةٌ في بحر القصيدة والخاطرة والمسرحية والقصة.

كيف بدأت فكرة المشاركة بالبرنامج لديكِ ؟

بدأت فكرة المشاركة مذ كنت طالبة في الثانوية وشاهدت تميم البرغوثي على المسرح ذاته في الموسم الأول، وتولد لديّ شغف كبير أن يأتي يوم وأقف وقفته وأستطيع إيصال صوت فلسطين للعالم، وبحمد الله عز وجل ها أنا في الموسم السابع أستطيع أن أحقق جزء من حلمي الكبير في أن أقف على مسرح شاطئ الراحة وأمثل دولة فلسطين الحبيبة التي تستحق أن نرفع اسمها في كل الميادين في العالم.

من هو الداعم الأساسي والمشجع لآلاء لاتخاذ هذه الخطوة والمشاركة بالبرنامج ؟

عائلتي أمي وأبي بالتأكيد، ثم زوجي الرائع، الذي تكبد معاناة السفر معي وشجعني على خوض هذه المغامرة بشغف وأمل، ولولا هذا المحيط الرائع في حياتي ما استطعت الوصول لما وصلت إليه الآن.

ما هي الصعوبات والتحديات التي واجهتها القطراوي حتى الوصول إلى المسابقة ؟

لا يوجد نجاح خالٍ من الصعوبات أبداً، وهذا أكثر ما يضيف الشهد للمرّ، ويجعل للحياة طعمها الحلو الفريد، كوني شاعرة من قطاع غزة وأعتز أنني أول شاعرة من القطاع تمثل فلسطين في المسابقة، فقد واجهت عدة صعوبات للمشاركة هذا الموسم، وأهمها إغلاق معبر رفح البري، لذلك جازفت وسافرت إلى مصر قبل إعلان نتائج الترشيحات، وذلك لأنني أؤمن بحلمي الكبير، فوجدت بأنه يستحق المغامرة، وبحمد الله اتصلوا بي وقد ترشحت، ولو كنت في قطاع غزة آنذاك ما استطعت المشاركة لأن المعبر كان مغلقا في منتصف يناير موعد سفري لأبو ظبي.

ما هي رسالتك التي تريدين إيصالها للعالم من خلال البرنامج؟

رسالتي للعالم أن على هذه الأرض ما يستحق الحياة كما أن عليها ما يستحق الموت، عليها قلوب نابضة بالأمل رغم الألم والدمار والدموع، نحن نستطيع تحويل المأساة إلى لوحات نابضة بالحياة ونقدمها بأجمل صورة للعالم، هذا ما يجب أن يعرفه العالم عن قطاع غزة، وعن أحلام الموهوبين في قطاع غزة المحاصر منذ عشر سنوات.

ما هي رسالتك لأبناء شعبنا والمتابعين؟

رسالتي لأجمل شعب، شعبي الفلسطيني: هو أن يقف بجانبي حتى تحقيق حلم إمارة الشعر لدولة فلسطين، ففلسطين لم تحصل على اللقب في المواسم الستة الماضية، وما أجمل أن تتوج شاعرة فلسطينية باللقب في موسمه السابع، وهذا لن يكون إلا بدعم وتأييد الشعب الفلسطيني الذي طالما قدم للعالم أروع نماذج للإبداع والتميز.

كيف تصفين تجربة المشاركة بالبرنامج ؟

تجربة غاية في الأهمية بالتأكيد، تنقل الشاعر من النطاق المحلي إلى نطاق دولي عربي، وهذا أهم ما يميز البرنامج، ويجعل التجربة به غنية وزخمة ومليئة بالجمال، مجرد أن يختلط الشاعر بشعراء من مختلف الجنسيات العربية فهذا أمر جدا مهم، ويجعل ثقافته تمتزج بثقافات وحضارات أخرى وهو ما يُسهم في إثراء تجربة الشاعر ويجعلها أكثر خصوبة.

كيف تبدو المنافسة في البرنامج في وصف الاء؟

المنافسة على اشتدادها إلا أنها منافسة رائعة تملأها مشاعر الأخوة والصداقة والاحترام والمودة، وهذا أجمل ما رسخته المسابقة في قلوبنا، فكل شاعر يصل إلى هذه المرحلة هو أمير بالتأكيد وإن لم يحظَ باللقب.

جدير بالذكر أن الشاعرة القطراوي حصلت على العديد من المراكز الأولى في أكثر من مسابقة على مستوى فلسطين، ومن أبرزها جائزة فلسطين للإبداع الشبابي، والوسام الذهبي في أفضل مجموعة شعرية عام 2011.

لها  ديوان شعري واحد بعنوان: "حين يرتجف الهواء"، وكتاب آخر بعنوان: "من المسافة صفر_ رسائل تحت الحرب" والذي تسرد فيه يوميات الحرب الأخيرة على غزة.