أحمد الشنباري - النجاح - لم يعد يخف على أحد ما يحدث في سوريا الشقيقة، من حرب أنهكت البشر والحجر حتى أصبحت أخبارها حديث الإعلام العربي والدولي متصدرة معظم الأخبار ،فقطاع غزة الذي عاش ويلات الإحتلال الإسرائيلي و حروب متتالية، لم يكن بمنأى من تلك الأحداث فكثيرة هي حالات التضامن والوقوف مع المدنيين في سوريا، فهذه "كفاح"، بعد أن رتبت منزلها وقضت حاجاته، أخذت لوازم التطريز جالسة على التلفاز علها تقضي وقتها بلا ملل أو كلل، مرت الدقائق الأولى على ما يرام لتقلب قناة تلو قناة، استوقفها مشهد القصف والدمار على مدينة حلب السورية ، صور الأشلاء والقتلى رسم في ذهنها صورة ما شاهدته حين خرجت نازحة من منزلها خلال عدوان غزة الأخير عام 2014، وكأن التاريخ يعيد نفسه في مدينة جديدة وأناس جدد.

لم تحتمل مشاهدة المزيد حتى همت في البكاء على مطرزاتها الفلسطينية، وكأن شيئاً من رائحة الشام امتزج بالهوية الفلسطينية.

كفاح هي صاحبة القصة التي استطاعت من خلالها أن تخلق من أعمالها اليدوية شيء لحلب.

مراسلنا التقى "كفاح" مطلعاً على مطرزاتها وما عكسته في أعمالها للشعب السوري، ففي ظل المعاناة التي تعيشها المدينة السورية حلب والتي تصدرت عناوينها نشرات الاخبار، حاولت كفاح أن تجد نفسها في زاوية إحدى الصور لتترك بصمة تعبر فيها عن تضامنها لمدينة حلب .

تقول لمراسلنا "إن الحرج في حلب ما زال يكبر، كل يوم يقتل أبرياء ومن واجبي العربي فكرت وأنا اشاهد التلفاز أن اذكر حلب بما أستطيع، فكانت فكرة الأعمال اليدوية هي أول ما خطر على بالي لأنه عملي المفضل، لتكن لفتة خاصة تجاه المدينة .

وحول الصورة التي أعادت اليها ما عاشته خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة تقول " معاناة الشعب السوري في حلب، وما يتعرض له من قصف ودمار يشبه إلى حد كبير ما تعرضنا له في غزة ، فالمشاهد تكاد تتشابه، داعية الله أن يفرج عن حلب واهلها .

وحول ما قدمته عبر أعمالها لمدينة حلب قالت" بدأت أفكر ماذا أعمل فكان علم الثورة أول ما خطر على بالي فقمت بنسج العلم عبر الوانه المميزة .

مضيفة" بدأت أبحث على الإنترنت عن المطرزات السورية لأعمل مثلها تماماً بخيوط فلسطينية، وبيد فلسطينية تخدم حلب بما تستطيع".

فجميل أن تتميز فتاة فلسطينية في التمسك بالتراث الفلسطيني القديم، ذو الأصالة والعراقة ، والأجمل أن تكون أن تمزج عبق الماضي بأيادي المستقبل،وهي تعمل في المهنة منذ عشر سنوات تقريباً تقول " تعلمت هذا الفن من والدتي ، خطوة خطوة حتى بدأت أتقن التطريز ".

 كفاح والتي درست التاريخ تتمسك بمهنة التطريز، قائلة" الإحساس بالإنتماء والتمسك بالتراث دافع قوي للإستمرار، وأنا أقاوم من خلال عملي في التطريز الفلسطيني ولن أتخلى عنه.

وتضيف" استخدم اليوم مواقع التواصل الإجتماعي في تسويق أعمالي ،وأصبح لديّ زبائن"

ودعت كفاح في نهاية حديثها إلى ضرورة تعلم التطريز كجزء من التقاليد والهوية الفلسطينية .