وكالات - النجاح -  أطلع رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر، النائب في البرلمان الفيدرالي البلجيكي عن حزب العمل ماركو فانهيس، على مجمل قضية الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وأشار أبو بكر إلى أن أكثر من مليون حالة اعتقال نفذها جيش الاحتلال والحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بحق الشعب الفلسطيني، بينهم أكثر من 17 ألف امرأة، وما يقارب 55 ألف قاصر، وفقاً لسياسات ممنهجة ومدعومة من أعلى الأوساط السياسية والعسكرية.

وشدد على تصاعد مستوى الجريمة الطبية داخل السجون والمعتقلات، وهناك المئات من الأسرى المرضى ينتظرهم الموت الحقيقي نتيجة الجرائم الطبية التي تمارس بحقهم، والتي تتمثل بتركهم للأوجاع والآلام وحرمانهم من الأدوية والعلاج وعدم نقلهم إلى المستشفيات، إضافة إلى عدم الالتزام بالاتفاقيات والمواثيق الدولية بتوفير الرعاية الصحية لأسرى حركات التحرر الذين تنطبق عليهم اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة، بما في ذلك من فحوصات دورية تعتبر حق أساسي لهم.

وبين أن هناك 4700 أسير، بينهم 600 مريض، 200 منهم بحاجة إلى تدخلات طبية وعلاجية فورية، و544 محكومين بالسجن مدى الحياة، و500 معتقل بفعل قرارات الاعتقال الإداري، وهو اعتقال تعسفي لا يستند الى أي تهم أو محاكمات يخوض 6 منهم إضرابا مفتوحاً عن الطعام أقدمهم كايد الفسفوس الذي شارف على إكمال شهره الرابع في إضرابه المتواصل، و200 طفل قاصر أعمارهم أقل من 18 عاماً، و34 أسيرةً، و103 أسرى مضى على اعتقالهم أكثر من 20 عاماً، 25 منهم معتقلون قبل توقيع اتفاقية أوسلو.

بدوره، أكد النائب فانهيس أن حزب العمال يعتبر قضية الشعب الفلسطيني على رأس أولوياته الخارجية، وأن دعمه للخلاص من الاحتلال ونيل الحرية يبدأ من السعي لفضح جرائم الاحتلال ومقاطعته وفرض العقوبات على دولة إسرائيل.

وأضاف، "ما سمعته من معلومات عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين صادم، وسنحمل كافة هذه التفاصيل للتأثير على الرأي العام البلجيكي وتجنيده لدعم قصية الشعب الفلسطيني وأسراه، كما سنطرح كل هذه البيانات في البرلمان البلجيكي وأمام وزيرة الخارجية البلجيكية".

وتمنى فانهيس أن يتم تزويدهم بكافة المعلومات والبيانات التي تساعدهم في الكشف عن إجرام الاحتلال الإسرائيلي، وفضح ممارساته وسياساته العنصرية الإنتقامية والتي تتنافى مع كافة الأعراف والاتفاقيات والمواثيق الدولية.

في السياق ذاته، استقبل رئيس برلمان بروكسل رشيد مدران، رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر، والوفد المرافق عبد الناصر فروانة وثائر شريتح، إضافة إلى مستشار سفارة دولة فلسطين في بلجيكا حسان بلعاوي، ومن الجالية الفلسطينية حمدان الضميري، وعماد بدوي وهو عضو في المجلس الوطني الفلسطيني، في مبنى رئاسة برلمان بروكسل.

واستمع رئيس البرلمان الذي كان برفقته عضو مجلس الشيوخ ناديا اليوسفي وطاقم من مكتبه، لشرح مفصل من قبل رئيس الهيئة عن قضية الأسرى والمعتقلين، وما تتعرض له هذه الفئة من انتهاكات حقيقية ترتقي إلى مستوى جرائم الحرب التي يجب أن يحاسب عليها قادة الاحتلال في الحكومات المتعاقبة وإدارة السجون.

وأوضح أبو بكر أن إسرائيل ماضية في تنفيذ الاعتقالات بحق الفلسطينيين والفلسطينيات، وكل ليلة هناك العشرات ممن تقتحم بيوتهم، وينقلون إلى مراكز التوقيف والتحقيق الإسرائيلية غالبيتهم من الأطفال القصر.

ودعا رئيس البرلمان والنواب إلى التحرك الفوري لردع إسرائيل ووضع حد لهمجيتها، خاصة أن بروكسل عاصمة مهمة، ولها مكانتها وقيمتها على الساحة الأوروبية والدولية، وأن أي تحرك لإنقاذ الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين يجب أن يبدأ من هنا.

وتحدث أبو بكر عن كافة المعلومات والبيانات التي تتعلق بالأسرى والمعتقلين، والسياسات التي تطبق بحقهم في كافة الاتجاهات الحياتية والصحية والقانونية، والخروقات اليومية اللاأخلاقية واللا إنسانية والتي تتنافى مع حقوق الإنسان، مشدداً على مواصلة جريمة احتجاز جثامين الشهداء سواء في مقابر الأرقام أو الثلاجات.

وطرح رئيس البرلمان العديد من الأسئلة والاستفسارات التي تتعلق بالأسرى والمعتقلين والتعامل معهم، تحديداً المرضى والقاصرين، مؤكداً أنهم يمتلكون الجاهزية الكاملة للتعاون في سبيل مساعدة هذه الشريحة من خلال العديد من الوسائل والطرق التي يجب أن نعمل سوياً من خلالها.

وأعرب عن استيائه واحباطه من استمرار وتصاعد التطرف الإسرائيلي، وقال: "كان من المتوقع أن تكون الحكومة الإسرائيلية الحالية مختلفة عن سابقتها، ولكنه للأسف التطرف والجريمة في تصاعد".

من جانبها، أشارت اليوسفي إلى الإجراءات التي تم اتخاذها في البرلمان البلجيكي من طرح مواد ونصوص ومقاطعة اقتصادية لدولة الاحتلال.