النجاح - قال الرئيس محمود عباس، الثلاثاء، إنَّ إسرائيل لم تترك فرصة إلا استغلتها لتدمير كل فرص تحقيق السلام على مبدأ حل الدولتين المدعوم دولياً.

جاء ذلك خلال استقباله رؤساء الوفود المشاركة في اجتماعات الاشتراكية الدولية والذي عقد بمدينة رام الله، برئاسة الأمين العام للاشتراكية الدولية لويس ايالا.

وأطلع الرئيس عباس، الوفد على آخر مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وما وصلت إليه العملية السياسية جراء السياسة التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية المدعومة من الإدارة الأمريكية.

وأكَّد الرئيس على أنَّ القيادة الفلسطينية اتَّخذت قرارًا بالعمل على وقف تنفيذ الاتفاقات الموقَّعة مع إسرائيل بسبب "عدم التزام الحكومة الإسرائيلية بها، وإصرارها على تدمير كلِّ ما تمَّ الاتفاق عليه برعاية دولية، عبر الاستمرار بالاستيطان ومصادرة الأراضي وهدم البيوت وحجز الأموال الفلسطينية، والاقتحامات اليومية وسياسة الاعتقالات".

وطلب من أحزاب الاشتراكية الدولية، سواء من خلال حكوماتها أو برلماناتها، التدخل بشكل فوري، والعمل على إنقاذ فرص تحقيق السلام والاستقرار والأمن من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية على حدود العام (1967).

وأشار إلى أنَّ الإدارة الأمريكية لم تعد وسيطاً وحيداً ونزيهاً لرعاية المفاوضات من خلال القرارات التي اتَّخذتها بحق القضية الفلسطينية، وتخالف كل مبادئ الشرعية الدولية.

وقال الرئيس إنَّ صفقة القرن الأمريكية "التي يحاولون فرضها تشكِّل محاولة لتصفية القضية الفلسطينية وإنهاء كلّ الاتفاقات الدولية الرامية لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".

وتابع: "لكن الشعب الفلسطيني وقيادته لن يسمحوا بتمرير هذا المشروع الخطير على السلام والاستقرار، وسيبقى الشعب الفلسطيني صامداً على أرضه وفوق ترابه مهما كان حجم التحديات والمخاطر التي يواجهها".

وعبر الرئيس عن تقديره للجهود المبذولة من أحزاب الاشتراكية الدولية للحفاظ على حل الدولتين وتحقيق السلام.

بدوره، قال ايالا إنَّ قرارات الإدارة الأمريكية الحالية بخصوص قضية الشرق الأوسط "تذهب بعيداً عن الإجماع الدولي والشرعية الدولية".

وأضاف: إنَّ حلَّ الدولتين هو ما نحتاج إلى تحقيقه، والاشتراكية الدولية تعمل على ذلك، ونحن سعداء بأنَّ الموجودين، فلسطينيين وإسرائيليين، يتشاركون في رؤية حل الدولتين، ونحن نتطلع هذا العام إلى إجابة حول هذه الرؤية.

ويحضر أعمال المؤتمر السنوي العام للمنظمة الاشتراكية الدولية (100) مشارك يمثلون الأحزاب السياسية من (25) دولة في العالم.