النجاح - اكدت مصادر مقربة من د. ناصر القدوة لـ"النجاح" أنه تقدم باستقالته اليوم السبت من عضوية اللجنة المركزية لحركة فتح، دو أن توضح الأسباب.

وأوضحت مصادر ل"العربي الجديد" أن القدوة سلَّم كتاب الاستقالة إلى نائب رئيس حركة فتح محمود العالول، بسبب سفر الرئيس محمود عباس، منذ صباح أمس الجمعة، في جولة إلى عدة دول في أميركا اللاتينية.

وشغل القدوة وزير خارجية فلسطين الأسبق، ورئيس مؤسسة عرفات، وفاز بعضوية اللجنة المركزية لحركة فتح في الإنتخابات الأخيرة.

والقدوة من مواليد غزة في 16 نيسان 1953 متزوج من سيدة فرنسية ، وله منها طفلان ، الأكبر يحمل اسم والده جرير القدوة .

عاش في ليبيا مع أسرته ، حيث كان والده يعمل مدرس في مدارسها، وواصل تعليمه الجامعي في جامعة القاهرة ، حيث تخرج طبيب أسنان العام 1979، وانضم إلى حركة فتح العام 1969 أي بعد انطلاقتها بأربع سنوات تقريباً، وانتخب عضوا في المجلس الإداري للاتحاد العام لطلبة فلسطين ( قيادة الاتحاد خلال فترة ما بين المؤتمرين العامين ) في المؤتمر الذي عقد في الجزائر في تموز العام 1974 .

اختير من بين أعضاء المجلس عضوا في اللجنة التنفيذية للاتحاد المكونة من 9 أعضاء، واختير رئيسا للاتحاد في الدورة التالية ما بين 1978 إلى 1982 .

ويشغل القدوة عضو في المجلس الوطني الفلسطيني من العام 1975 ممثلا عن اتحاد الطلبة ، وحتى الآن ، فيما انضم إلى جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني العام 1979 ، وأصبح عضوا مراقبا في لجنتها التنفيذية، وأصبح عضوا في المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية العام 1981 ممثلا عن اتحاد الطلبة وحتى العام 1986 و عين مجددا عضوا في المجلس العام 1999 وحتى الآن .

وعُين عضوا مراقبا في المجلس الثوري لحركة ” فتح ” العام 1981 وانتخب عضوا عاملا في المؤتمر الخامس للحركة الذي عقد العام 1989، وفي العام 1986 عين رئيسا بالتناوب مع الأخ زهدي الطرزي للبعثة الفلسطينية الدائمة في الأمم المتحدة بنيويورك ليحتل هذا المنصب بمفرده في العام 1991 حتى تعيينه وزيرا للشئون الخارجية .

ومن خلال منصبه رئيس البعثة الفلسطينية الدائمة لدي الأمم المتحدة شارك في العديد من المؤتمرات الدولية والإقليمية غير الدولية .

يذكر أن د. ناصر القدوة كان وراء الحملة الدبلوماسية الناجحة في أروقة الأمم المتحدة ضد الجدار الفاصل الذي تواصل الحكومة الإسرائيلية بناءه فوق الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة ، وتوج نشاط القدوة الحثيث بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في 8 كانون الأول 2003 ، باللجوء إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا طلبا لرأيها الاستشاري غير الملزم حول شرعية الجدار ، وقبلت المحكمة الدولية هذه المسؤولية رغم الضغوط الشديدة التي مورست عليها أمريكيا وأوروبيا على اعتبار أن مثل هذه القضية لا تندرج في قائمة مسؤولياتها .

وفي 22 شباط 2004 انعقدت المحكمة حيث افتتحها د. القدوة بمرافعة وصفت بأنها ممتازة، وبعد مداولات استمرت قرابة 4 أشهر ونصف الشهر توصل 14 من قضاة المحكمة الـ 15 ، باستثناء الأمريكي إلى قرار يؤكد عدم شرعية هذا الجدار ويوصي بهدمه وتعويض المتضررين منه من الفلسطيني