خاص - النجاح -  

لمَّح النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة حماس، عاطف عدوان، إلى عودة الحركة إلى اللجنة الإدارية التي شكلتها في وقت سابق لإدارة شؤون قطاع غزة، مشيراً إلى أن حركته أمام ثلاثة سيناريوهات للخروج من الأزمة في القطاع.

وغرد على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي، "الفيسبوك"، زاعمًا أن أول تلك السينارويهات يتمثل في "أن تستمر في المسار الحالي دون التزام السلطة الفلسطينية وحركة فتح في التخفيف ورفع حصار غزة"، واصفاً هذا الخيار بـ "الكارثة".

ودعت القيادة، وكررت دعوتها مرارًا إلى أن إلتزاماتها تجاه القطاع بتخفيف العقوبات مرتبط تمامًا بتمكين الحكومة لممارسة صلاحياتها بالكامل، وفق ما تم الإتفاق عليه في القاهرة والتأكيد عليه في كل الاتفاقيات الموقعة، وأكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد، في تصريح له أن حماس لم تسمح للحكومة بممارسة دورها الريادي في القطاع، بل سارع عناصرها إلى طرد الموظفين، الذين استجابوا لدعوة الحكومة وعادوا إلى عملهم.

وأوضح عدوان، أن السيناريو الثاني يتمثَّل في الذهاب إلى حكومة تكنوقراط من كفاءات الشعب الفلسطيني ومشاركة الفصائل، مما يعني حكومة غير سياسية أو حكومة وحدة من الفصائل السياسية.

وينص البند الأول اتفاق القاهرة، الذي وقع عليه كلا من عزام الأحمد، وصالح العاروري، على ضرورة تمكين الحكومة وممارسة دورها لتتمكن من تنفيذ المهام المطلوبة منها، والتحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية، وحل كافة الاشكاليات العالقة، ومعالجة تراكمات الإنقسام، بعد سيطرة الحركة على القطاع، منذ منتصف العام 2007.

وطالبت الفصائل الفلسطينية بضرورة تقديم تسهيلات للحكومة، وعدم الاعتراض على عودة الموظفين، واصفين مشهد طردهم بالمهين والمخالف لم نص عليه اتفاق القاهرة، وتأكيدات زعيم حركة حماس في قطاع غزة، يحيى السنوار الذي أكد في لقاءات عدة مع الفصائل، ومنظمات المجتمع المدني والشباب، على عدم العودة خطوة للوراء.

وشدّدوا على ضرورة التزام حماس بما تم الاتفاق عليه، وتسليم الجباية لوزارة المالية في حكومة الوفاق الوطني، من اجل تسهيل عمل الحكومة، وتمكينها من دفع رواتب موظفي غزة.

وشكَّل الإتفاق الأخير رافعة وسند، وحضر وفد المخابرات المصرية إلى غزة، وشاهد بعينه عناصر حماس المسلحين يقومون بطرد الموظفين من الوزارات، وحمل تقريره، إلى اللقاء المرتقب في القاهرة قريبًا، بين حركتي فتح وحماس برعاية مصرية.

وادعى عدوان في تغريدته، "إذا لم تتجاوب الفصائل ستجد نفسها تعود إلى المربع الأول أي اللجنة الإدارية التي أدارت قطاع غزة، وهذه الخيارات تضغط بقوة أمام تعنت السلطة، ويجب أن تبدأ الاختيار بينها خلال فترة لا تزيد عن شهر".

الأمر الذي يكشف النقاب عن حقيقة الأمر الواقع، وأن هناك رغبة متجذرة لدى حركة حماس، بالعودة إلى إختطاف قطاع غزة، وعدم تسليمه لحكومة الوفاق، ضاربة بعرض الحائط كل الاتفاقيات التي وقعت في القاهرة برعاية مصرية، مستغلة في ذلك، انشغال القيادة، والإقليم بالدفاع عن القدس عاصمة الدولة الفلسطينية، بعد الإعلان الأميركي بشأنها، وخوضها حربًا دبلوماسية على كل الأصعدة، وفي كل المحافل.

ورأى محللون لـ"النجاح" أن الرد الحقيقي على إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن القدس، يكمن في اعادة ترتيب البيت الفلسطيني، واتمام المصالحة، وانهاء الإنقسام، من أجل بلورة موقف فلسطيني عربي إسلامي قوي لمواجهة مخططات التهويد، ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية.

 

عدوان