النجاح - قال الكاتب والمحلل الإسرائيلي، عاموس هارئيل في صحيفة "هآرتس" العبرية، إن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يريد حربا مع غزة، وبحسب هارئيل فان العنوان الحقيقي لجلسة لجنة مراقب الدولة في الكنيست، بشأن تقرير الحرب الأخيرة على غزة ان نتنياهو لا يبحث عن مواجهة مع حماس في القطاع خلال شهور الصيف القادم.

وذكر ان نتنياهو قال خلال الجلسة إن إسرائيل حاولت الامتناع عن الحرب الأخيرة، لكن الظروف الأمنية مع حماس تدهورت لمنزلق لا يمكن إيقافه، رغم أنه نقل رسائل غير مباشرة للحركة قبل الحرب ببضعة أسابيع عن رغبته في الامتناع عن الحرب في غزة.

واشار نتنياهو خلال الجلسة الى أن تحريض بعض أعضاء الكنيست من اليمين بجانب التحذيرات الاستخبارية حول تخطيط حماس لتنفيذ عملية كبيرة بواسطة نفق في كرم أبو سالم جنوب قطاع غزة، وإقدامها على اختطاف وقتل ثلاثة مستوطنين بمدينة الخليل جنوب الضفة،  كل ذلك وضعه في الزاوية التي لم يتمكن من الخروج منها، ووجد نفسه في حرب لم يخطط ولم يرد القيام بها.

وشدد هارئيل أن تملص نتنياهو من الحديث حول دور حكومته في التصعيد الأمني أمام حماس، قابله بإعلانه عدم وجود حل سياسي معها، ويرى الكاتب أنه توفرت في ذلك الحين بدائل لهذا التصعيد من خلال تخفيف الحصار ودفع الرواتب لعشرات آلاف موظفي السلطة هناك، لكن نتنياهو بضغط وزير خارجيته حينها أفيغدور ليبرمان رفض ذلك.

ويشير هارئيل إلى أن الوضع يتشابه اليوم، وأنه في ظل وجود ليبرمان وزيرا لجيش الاحتلال يعود نتنياهو للمواقف نفسها، لأن خطط تخفيف الحصار على غزة تتقدم ببطء، ومشروع الجزيرة الصناعية قبالة غزة لم تتم المصادقة عليه، وفي القطاع تنضج أزمة جديدة حول دفع الرواتب وتوفير الكهرباء.

وتعززت أقوال نتنياهو حول الوضع الأمني في غزة بلقاء عقده قبل يومين ضابط رفيع المستوى في الجيش الإسرائيلي مع المراسلين العسكريين، ذكر فيه أن الجيش يقوم بالتدريبات العملاتية التي يتعلق بعضها بالساحة الجنوبية مع غزة.

لكنه عاد وأكد موقف هيئة الأركان بأن إسرائيل لا يجب عليها المبادرة للحرب فقط بسبب تقدم قدرة العدو بسبب الأنفاق الهجومية لحماس، وإلا ستجد إسرائيل نفسها في حرب متواصلة.