النجاح الإخباري -  كشفت صحيفة The Guardian البريطانية، في تقرير نشرته السبت، عن مسودة قرار مسرّبة تتعلق بما يُعرف بـ"مجلس السلام" المقترح لإدارة قطاع غزة، تتضمن منح المجلس وأعضاءه والعاملين معه حصانة قانونية واسعة، إلى جانب امتيازات تتعلق باستخدام المرافق العامة اللازمة لتنفيذ مهامه.

وبحسب التقرير، تنص المسودة على تمتع أعضاء المجلس، وإدارته، والتكنوقراط الفلسطينيين العاملين معه، إضافة إلى القوات الدولية والمقاولين الأجانب المرتبطين بعمله، بحصانات من الملاحقة والإجراءات القضائية أمام الجهات المختصة في قطاع غزة، بما يشمل الحماية من الاعتقال أو الاحتجاز أثناء أداء مهامهم.

وأضافت الصحيفة أن المسودة تنص أيضًا على توفير المباني والمرافق العامة اللازمة لعمل المجلس في غزة دون مقابل، وهو بند أثار تساؤلات قانونية بشأن آلية استخدام الممتلكات العامة وحدود الصلاحيات الممنوحة للمجلس.

ونقلت The Guardian عن خبراء في القانون الدولي تحذيرهم من أن الصياغة الواردة في المسودة قد تفتح الباب أمام السيطرة على أصول أو ممتلكات عامة دون وجود ضمانات قانونية أو آليات مساءلة واضحة، مؤكدين أن هذه المخاوف تستند إلى طبيعة النص المقترح، وليس إلى إجراءات مطبقة بالفعل.

وأشارت الصحيفة إلى أن الوثيقة لا تزال مسودة مسرّبة، ولم تُعتمد رسميًا، فيما لم تصدر أي تأكيدات رسمية بشأن اعتمادها بصيغتها الحالية.

وفي السياق، نشر الدكتور رامي عبده، أستاذ القانون والتمويل المساعد، ومؤسس ورئيس مجلس إدارة المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، منشورًا عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي استند فيه إلى تقرير صحيفة The Guardian، أشار فيه إلى أن مسودة القرار تمنح ما يسمى بـ"مجلس السلام" حصانة قانونية واسعة، وتثير مخاوف بشأن مستقبل الممتلكات العامة في قطاع غزة وإمكانية فرض واقع جديد بعيدًا عن المساءلة القانونية.