النجاح الإخباري -  كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين عن تدهور الأوضاع الصحية لثلاثة أسرى في سجون الاحتلال، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، إلى جانب ظروف الاعتقال القاسية وانتشار الأمراض ونقص الرعاية الصحية، في انتهاك للمواثيق والقوانين الدولية التي تكفل حقوق الأسرى وحمايتهم.

وأوضحت الهيئة، في تقرير صدر اليوم الأحد، عقب زيارة محاميها للأسرى، أن الأسير هايل ضيف الله (60 عامًا)، من بلدة رافات شمال غرب رام الله، يعاني أوجاعًا وتكسّرًا في أسنانه جراء اعتداء قوات الاحتلال عليه عقب اعتقاله، إضافة إلى إصابته بمرض الجرب، مشيرة إلى أن إدارة المعتقل تتعمد إهماله طبيًا ولا تقدم له أي نوع من العلاج.

ويواجه الأسيران عدي وعمار جمال عنبص، من بلدة ذنابة شرق طولكرم، ظروف اعتقال صعبة، في ظل استمرار نقص كميات الطعام والإهمال الطبي المتعمد.

ويعاني الأسير عدي جمال عنبص (35 عامًا)، المعتقل منذ 25 أيار 2025، وضعًا صحيًا صعبًا نتيجة إصابات خطيرة تعرض لها قبل اعتقاله، فيما لا تزال شظية رصاص مستقرة في رئتيه وتتسبب له بآلام شديدة. ويحتاج الأسير إلى مراجعة ما تسمى "عيادة" السجن وإجراء صورة أشعة، إلا أن إدارة مصلحة السجون تتعمد إهماله طبيًا، ولا توفر له العلاج والفحوصات اللازمة.

ويقبع الأسير عدي في سجن "ريمون"، حيث لا تزال كميات الطعام ونوعيته سيئة، فيما لا تتجاوز مدة الخروج إلى "الفورة" ساعة واحدة يوميًا كحد أقصى.

وفي السياق، يواجه الأسير عمار جمال عنبص (38 عامًا)، المعتقل منذ 21 كانون الثاني 2016، والمحكوم بالسجن لمدة 24 عامًا، ظروفًا معيشية وصحية صعبة داخل سجن نفحة، إذ لا تزال كميات الطعام قليلة جدًا، ما انعكس على وزنه الذي انخفض نحو 17 كيلوغرامًا منذ بداية الحرب على قطاع غزة وحتى تاريخ الزيارة.

ويعاني الأسير عمار آلامًا في الركبتين وأسفل الظهر، تزداد حدتها خلال أيام البرد، فيما ترفض إدارة السجن إعطاءه الدواء الخاص بحالته أو أي نوع من المسكنات. ولا تتجاوز مدة "الفورة" عشرين دقيقة كحد أقصى.

ولفتت الهيئة، في ختام بيانها، إلى أن "سلطات الاحتلال تحتجز داخل سجونها قرابة 5000 أسير يعانون من أمراض بدرجات مختلفة، وهناك من يحتاجون لمتابعة ورعاية صحية حثيثة لحالتهم"، داعية المؤسسات الدولية القانونية والإنسانية إلى التدخل الفوري والعاجل لإنقاذ حياة الأسرى، لا سيما المرضى منهم، خاصة ذوي الحالات المستعصية.