نابلس - النجاح الإخباري - دعا مجلس جامعة الدول العربية، على مستوى المندوبين الدائمين، الدول الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقية جنيف الرابعة إلى التدخل الفوري لحماية الشعب الفلسطيني من جرائم الاحتلال الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين، استنادا إلى القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات ذات الصلة.
جاء ذلك في ختام أعمال الدورة غير العادية للمجلس، التي عقدت في مقر الجامعة العربية بالقاهرة، بناء على طلب دولة فلسطين، لبحث توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في مواجهة جرائم العدوان والإبادة الجماعية والتطهير العرقي، واعتداءات المستوطنين المسلحين، وضمان احترام المكانة القانونية لمدينة القدس، برئاسة تونس.
وطالب المجلس مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، وإصدار قرار يضمن توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وتنفيذ قراراته ذات الصلة، بما فيها القرارات التي تؤكد انطباق اتفاقية جنيف الرابعة على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، والقرار 2334 لعام 2016 بشأن الاستيطان الإسرائيلي.
وأدان بشدة الاعتداءات المتصاعدة التي يرتكبها المستوطنون بحق المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطاف الزيتون في الضفة الغربية، وما يرافقها من تخريب للأشجار وسرقة للمحاصيل ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، مؤكدا أن هذه الاعتداءات تمس حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه وموارده الطبيعية.
وطالب المجلس بمواصلة التحرك العربي على المستويين الثنائي والمتعدد الأطراف لتوفير حماية دولية فعالة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك عقد دورة استثنائية طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة تحت عنوان «الاتحاد من أجل السلام»، تنفيذا للقرارات الأممية ذات الصلة.
ودعا مجلس الأمن إلى اتخاذ قرار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يلزم إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بالامتثال لقراراته المتعلقة بالقضية الفلسطينية، ووقف عدوانها بجميع أشكاله، وتنفيذ أوامر محكمة العدل الدولية وفتاواها.
وأكد المجلس ضرورة تنفيذ قرارات القمم العربية بشأن مقاطعة الشركات العاملة في المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأرض الفلسطينية المحتلة، وإدراج المنظمات والكيانات الاستيطانية الإسرائيلية الإرهابية على قوائم الإرهاب الوطنية العربية.
وأدان المجلس بشدة اعتزام كولومبيا افتتاح سفارة لها في مدينة القدس، معتبرا الخطوة انتهاكا جسيما للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وداعيا الحكومة الكولومبية إلى التراجع عنها، لما قد يترتب عليها من تداعيات على العلاقات العربية الكولومبية على المستويات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية.
وأكد اعتزام الدول العربية اتخاذ الإجراءات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية اللازمة لمواجهة أي خطوة تمس الوضع القانوني لمدينة القدس، بما يشمل الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل أو نقل السفارات إليها. ودعا إلى استدعاء سفراء كولومبيا لدى الدول الأعضاء في الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، وإبلاغهم رسالة احتجاج، كما دعا البرلمان العربي والبرلمانات الوطنية إلى التواصل مع البرلمان الكولومبي لحثه على الضغط على حكومته للتراجع عن القرار.
وأدان المجلس الإجراءات الإسرائيلية ضد القنصلية العامة البريطانية في القدس المحتلة، مؤكدا أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة لا سيادة لإسرائيل عليها، ومثمنا الموقف البريطاني بشأن الوضع القانوني للمدينة ودعم حل الدولتين وفرض العقوبات على المستوطنات الإسرائيلية.
وشدد على أهمية دور وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، وضرورة ضمان استمرار خدماتها في جميع مناطق عملها، بما فيها القدس، كما طالب المجموعة العربية في نيويورك بمتابعة تنفيذ القرار في الأمم المتحدة ومجلس الأمن.
وأكد المجلس أن استمرار العدوان والاحتلال الإسرائيليين ضد الشعب الفلسطيني وأرض دولة فلسطين والأراضي العربية المحتلة يمس الأمن القومي العربي ويقوض السلم والأمن الدوليين، ما يستدعي تعزيز العمل العربي المشترك وتفعيل آليات الدفاع العربي المشترك، بما فيها معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء.
وطالب المجلس الأمين العام لجامعة الدول العربية بمتابعة تنفيذ القرار وتقديم تقرير بشأنه إلى الدورة المقبلة للمجلس.