النجاح الإخباري - أوصت الهيئة العامة لشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية بالعمل على استنهاض مقومات العمل الأهلي في مواجهة إجراءات الاحتلال التي تندرج في سياق محاولات إنهاء وتصفية الوجود الفلسطيني استمراراً لحرب الإبادة المفتوحة، والعمل على تكاملية الجهود لتشمل الأراضي الفلسطينية في ظل محاولات تكريس الأمر الواقع ضمن مخطط الضم، وتهويد القدس، وهو ما يتطلب العمل على تعزيز دور العمل الأهلي في كافة المجالات وتطوير الخطط والمشاريع لدعم القرى والبلدات التي تتعرض للاعتداءات المتواصلة.

وأوصى الاجتماع بالعمل على حماية فضاء العمل الأهلي ومحاولات تقليص مساحته، إلى جانب التوصية بفتح حوار جدي مع الجهات الرسمية على قاعدة القانون واحترام حق تشكيل الجمعيات، وحماية الحريات العامة. كما أوصى الاجتماع الذي عقد بالتزامن في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة بالعمل على توسيع الحملات الدولية وزيادة حملات الضغط والمناصرة، وتكثيف المساعي للمطالبة بفرض عقوبات دولية على دولة الاحتلال، ومراجعة العديد من الدول مسألة التمويل وشروطه، ومراجعة العلاقة مع المؤسسات الدولية وإيلاء الأولوية لعمل المؤسسات المحلية.

كما أوصى الاجتماع بالعمل بشكل حثيث على إطلاق حملات محلية وتقوية صوت المجتمع المدني وتعزيز حضوره الوطني، مترافقاً مع بناء قدرات المؤسسات الأعضاء وزيادة تأثيرها أمام المخاطر المحدقة، والتمسك بالحقوق الوطنية المشروعة المتمثلة بحق العودة، وتقرير المصير والاستقلال الوطني.

وافتتح الاجتماع الذي عقد بقاعة الإغاثة الطبية في رام الله بعد التحقق من النصاب القانوني للاجتماع، بالوقوف دقيقة صمت وحداد على أرواح الشهداء، ثم كلمة ترحيبية للدكتور مصطفى البرغوثي باسم اللجنة التنسيقية للشبكة، شدد فيها على التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة من سياسات التطهير العرقي والإبادة الجماعية، متطرقاً إلى استهداف حيز عمل المجتمع المدني ومحاولات تجفيف مصادر دعم المؤسسات من خلال مجموعات الضغط الداعمة للاحتلال، ومعاقبة المنظمات الأهلية على خلفية موقفها، داعياً إلى بناء أوسع التحالفات الدولية وحركات التضامن مع الشعب الفلسطيني.

وطالب بوقف التنافس في عمل المؤسسات الدولية مع المؤسسات الأهلية المحلية، واستعرض البرغوثي أهم مجالات عمل الشبكة في المرحلة المقبلة وأهمية توسيع القائم منها نحو تحالفات وائتلافات في المناطق المهددة وخدمة قضايا المواطنين ودعم مقومات الصمود والبقاء.

ثم جرى إقرار التقارير الإدارية والمالية للشبكة التي تعمل كجسم موحد في الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة، واشتملت استعراضاً لأبرز التدخلات ضمن الأهداف الاستراتيجية للشبكة القائمة على البعد الوطني وملامسة قضايا المواطن في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى جانب متابعة السياسات والتشريعات وكذلك حملات الضغط والمناصرة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، وتوسيع العمل مع لجان المخيمات وقضايا الاستيطان والأسرى إلى جانب القضايا الداخلية، وحماية حقوق الفئات المهمشة والفقيرة ومراجعة السياسات الاقتصادية والاجتماعية.

وجرى تقديم العديد من المداخلات التي تسهم في تطوير العمل وتفعيل مؤسسات الهيئة العامة بما يخدم الرؤية والأهداف، وتوسيع العمل بآفاق مستقبلية تعيد الاعتبار للعديد من القضايا التي تراجعت خلال المرحلة السابقة.

وقدمت اللجنة التنسيقية استقالتها، وجرى تشكيل لجنة للإشراف على الانتخابات، ترشحت 17 مؤسسة من المؤسسات الأعضاء، وفاز فيها كل من جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية، جمعية التنمية الزراعية، مركز واصل لتنمية الشباب، مدرسة الأمهات، مركز القدس للمساعدة القانونية، جمعية المرأة العاملة الفلسطينية، مؤسسة الحق، مركز إبداع المعلم، جمعية الهيدرولوجيين الفلسطينيين، مؤسسة الضمير، الهيئة الأهلية لاستقلال القضاء "استقلال"، مركز د. حيدر عبد الشافي للثقافة والتنمية، جمعية العودة الصحية المجتمعية، جمعية عايشة لحماية المرأة والطفل، مجموعة غزة للثقافة والتنمية، مركز شؤون المرأة، اتحاد لجان العمل الزراعي، جمعية النجدة الاجتماعية، وجمعية أطفالنا للصم.

ومن المقرر عقد اجتماع لتقسيم المهام خلال الأيام القليلة المقبلة.