النجاح الإخباري -  واصلت قوات الاحتلال عمليات خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في ظل استمرار الأوضاع الإنسانية المتدهورة، جراء عدم التزام دولة الاحتلال بإدخال المساعدات الإنسانية للسكان الذين يعانون من تبعات الحرب.

وأطلقت آليات الاحتلال النار على أطراف بلدة عبسان الكبيرة الواقعة على مقربة من الحدود الشرقية لمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

كما جددت عمليات إطلاق النار على منطقة السناطي، الواقعة أيضا شرق مدينة خان يونس.

كذلك قام جنود الاحتلال المنتشرون على طول “محور فيلادلفيا” الفاصل جنوب قطاع غزة عن الأراضي المصرية، بإطلاق نار كثيف على العديد من أحياء المدينة، التي لا يزال 60% من سكانها غير قادرين على العودة إليها، بسبب تعرض مناطق سكنهم لهجمات مستمرة.

وكان الطيران الإسرائيلي شن غارتين جويتين ليل الاثنين على مدينة رفح، بزعم مهاجمة المنطقة التي أطلق منها صاروخ سقط داخل حدود قطاع غزة.

ولا تزال فرق الإنقاذ التابعة للدفاع المدني، تواصل عمليات انتشال جثامين الشهداء الذين سقطوا خلال فترة الحرب، من تحت ركام المنازل المدمرة، رغم قلة الإمكانيات والآليات التي تعمد الاحتلال تدميرها فترة الحرب.

وجاء ذلك على وقع استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، جراء استمرار تشديد الحصار ومنع سلطات الاحتلال إدخال المساعدات بالقدر الكافي.

وقال الناطق باسم الدفاع المدني في غزة الرائد محمود بصل، إنه حتى اللحظة لم يستلم الدفاع المدني أي أجهزة مخصصة لانتشال الشهداء وإزالة الركام.

وأشار إلى تمكن طواقم الإنقاذ من انتشال 700 جثمان من مناطق متفرقة في فطاع غزة، مؤكدا أن معظم الجثامين مجهولة الهوية “بسبب وحشية طريقة ارتقائهم”، فيما لا يوجد مختبرات يمكن من خلالها تحديد هويات الجثامين.

وأوضح أنه تم دفن الجثامين المجهولة في مقابر خاصة، تحت بند مجهولين، حيث إن معظم هذه الجثامين تنتشل عبارة عن أشلاء أو مجرد عظام.

وقال إن ملف المفقودين سيبقى عالقاً، فيما ستستمر المعاناة لدى آلاف المواطنين الذين يبحثون عن أولادهم.

وأشار إلى وجود أكثر من 10 آلاف جثمان تحت الأنقاض، لا يمكن للدفاع المدني انتشالهم، لافتا إلى أن هذا الملف سيبقى عالقاً حتى إدخال المعدات اللازمة، وطالب في ذات الوقت بتدخل المجتمع الدولي لإنهاء هذه المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني.