نابلس - النجاح - أكدت "الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين" أن إيقاف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" عددًا من موظفيها على خلفية حرية الرأي والتعبير، وبدواعي "خرق مبادئ وقوانين ونظم الحيادية" مخالف لمعايير حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير.

وأوضحت الهيئة في بيان لها يوم الثلاثاء، أن حدثين بارزين جاءا قبل اتخاذ "أونروا" قرارها.

وبيّنت أن الحدث الأول كان بتوقيعها على اتفاقية الإطار "المسمومة" مع الإدارة الأمريكية في 26/7/2021 والتي اعتبرت تدخلاً غير بريء بوظيفة "أونروا" وابتزازا سياسيا موصوفا ومنهجيا تحت عناوين إنسانية وحقوقية.

وذكرت أن الهدف منها "السيطرة على أونروا ومصادرة قرارها والتحكم بمسارها بما يخدم الرؤية الأمريكية والصهيونية من قضية اللاجئين وحق العودة".

وبينت الهيئة أن الحدث الثاني جاء بعد نشر منظمة مراقبة الأمم المتحدة (UN Watch) الإسرائيلية 22 اسمًا من موظفي "أونروا" بتاريخ 4/8/2021 ادعت أن منشوراتهم على وسائل التواصل "معادية للسامية وتحرض على الإرهاب".

واعترفت "أونروا" في بيان رسمي بإيقاف عدد من الموظفين مع "التزامها بصرف رواتبهم الشهرية إلى حين انتهاء التحقيق بادعاءات ضدهم بخرق مبادئ وقوانين ونظم الحيادية، والتحريض على العنف وإثارة الكراهية".

وقالت إن 12 من الأسماء المذكورة ليس لها علاقة بالوكالة، وأن "الموظف الذي تثبت ضده هذه الادعاءات يكون عرضة لعقوبات متدرجة حسب الحالة، كالإنذار أو الفصل أو إجراءات إدارية أخرى.

وبينت الهيئة أنه "لا بد من التأكيد أن التعبير عن الانتماء للوطن ليس جريمة، ولا تفسير للإجراء المتخذ سوى الخضوع لضغوط مؤسسات إسرائيلية، وبهذا تفقد الوكالة حياديتها وتتناقض مع التفويض الممنوح لها، الذي يؤكد على دورها في خدمة اللاجئين الفلسطينيين وحمايتهم والدفاع عن حقوقهم الأصيلة".

وشددت على أن إجراء "أونروا" يعتبر مخالف لمعايير حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير وحرية المشاركة السياسية، لضمان استمرارية التمويل الأمريكي، وهو يتعارض مع الشعار الذي رفعته بأن "الكرامة لا تقدر بثمن".

وأكدت "الهيئة 302" أن "موظف أونروا يجب ألا يكون منعزلا عن دوره الوطني والمجتمعي باسم الحيادية التي تحول الموظفين بلا مواقف، بحيث يصاب بحالة قلق وزعزعة الأمان الوظيفي من خلال التعبير عن رأيه، والخشية من مخالفة ما تستوجب العقاب وفقدان الوظيفة".

وعبرت عن التضامن والإسناد الكاملين مع الموظفين الموقوفين، مطالبة "أونروا" بالحيادية الكاملة والتراجع عن إجراءاتها وعدم الانصياع لما تفرضه منظمات إسرائيلية معروفة بعدائها له أو إدارة أمريكية تسعى للإجهاز عليها كمقدمة للإجهاز على قضية اللاجئين وحقهم المشروع بالعودة.

وكان المستشار الإعلامي لأونروا عدنان أبو حسنة أكد أن الوكالة أوقفت عددًا من الموظفين، بسبب "خرق مبادئ وقوانين ونظم الحيادية، والتحريض على العنف وإثارة الكراهية"، مع التزامها بدفع رواتبهم الشهرية إلى حين انتهاء التحقيق معهم.