النجاح - زخم طلابي كبير ومدارس معدومة، صورة مبسطة لواقع التعليم في قرية العقبان شرق بيت لحم، مما دفع الجهات المحلية والداعمين لحقوق الفلسطينيين مثل الاتحاد الأوروبي بالاسراع في دعم هذه المناطق المهمشة والمهددة بالمصادرة والاستيطان ببناء أكبر مدرسة في منطقة العقبان وبدعم كامل من الاتحاد الأوروبي، وذلك تأكيداً على أهمية الحق في التعليم وتكريساً لرؤية الاتحاد الاوروبي على مبدأ الحق في التعليم وفي حياة كريمة لكل الفلسطينيين.

وأكد ممثل الاتحاد الاوروبي توماس نيكلينسون اثناء افتتاح مدرسة العقبان الجديدة ان هذه الارض فلسطينية وسندعمها بكل الامكانيات حتى تبقى كذلك، وأن حق التعليم هو حق انساني ونحن نريد أن نضمن أن الأطفال الذين يعيشون تحت احتلال قد حصلوا على تعليم في بيئة امنة وصحية.

وأضاف "نحن سعيدون بافتتاح هذه المدرسة التي تحتوي على الصفوف من الاول وحتى التاسع، وها نحن نرى اليوم الاطفال سعيدون بهذه البيئه الأنسب لهم لينموا ويتطوروا ويستطيعون التفكير بالمستقبل.

وفي جولة نفذها الاتحاد الاوروبي أمس الأربعاء لعدد من الصحفيين لزيادة المشاريع التي يدعمها في بيت لحم، قال رئيس بلدية جناتا زياد علي إن بناء المدرسة كان من أهم المشاريع التي نُفذت في الفترة الأخيرة خاصة في المناطق المصنفة "ج" بسبب الحاجة المُلحة لوجودها، وكان المشروع بدعم من صندوق البلديات والاتحاد الاوروبي.

ويضيف علي أن هذه المدرسة تشكل حلماً تحقق بسبب معاناة أبنائنا في السابق من الوصول الى مدارسهم وقطع مسافات طويلة وخطرة، ويتابع علي إن هذه المدرسة ستحتضن أكثر من 250 طالباً وطالبة من العقبان والقرى المجاورة لها.

وحول مدرسة العقبان أو كما يسميها أهلها مدرسة "التحدي" يقول مدير عمليات صندوق البلديات حازم القواسمي ان هذه المنطقة كانت محرومة من الكثير من الخدمات، وكان الاحتلال يرفض بناء وإقامة أي مبنى أو منشئة في هذه المنطقة لانها تعتبر من المناطق المصنفة "ج"، ولكن بالاصرار والتحدي قمنا ببناء هذه المدرسة، وقد استغرق بناء هذه المدرسة سنة كاملة.

ومن بيت لحم إلى الخليل وتحديداً في منطقة إذنا جنوب الخليل توجه الصحفيون للاطلاع على مشروع "تعزيز النمو الاقتصادي المستدام في فلسطين" والذي يساهم في معالجة مخلفات الاجهزة الكهربائية والالكترونية بطرق آمنة بيئياً بعيداً عن الحرق العشوائي الذي يلوث الهواء والتربة ويسبب الامراض.

وحول فكرة المشروع قال منسق المشروع مازن سليمية أن آلاف الأطنان من النفايات الكهربائية والالكترونية تلقى  بإهمال في الحاويات والمكبات العشوائية، ويقوم عمال "الخردة" بجمعها وتفكيكها وحرق الأسلاك الكهربائية والبطاريات لاستخلاص النحاس والالمنيوم مما يسبب بالعديد من الأضرار الصحية على العمال والمنطقة المحيطة بهم، لذلك فكرة المشروع تقوم على ان الممارسات السليمة بيئيا في معالجة مخلفات المعادن والقطع الالكترونية يمكن ان تحفز النمو الاقتصادي المستدام في فلسطين، والتي ستؤدي الى تحسين الأداء الاقتصادي والبيئي في المنطقة.

وتابع سليمية ان المشروع بدأ في عام 2017 ويستهدف ثلاث قرى جنوب الخليل وهي (اذنا وبيت عوا ودير سامت) ويتم تنفيذ المشروع بالشراكة مع كل من غرفة تجارة وصناعة شمال الخليل وجمعية الارض الخضراء للتنمية الصحية بالاضافة الى مؤسسة تشزفي الايطالية.

ويضيف سليمية انه سيتم انشاء منشآت لاعادة التدوير وتزويدها بالمعدات اللازمة وتدريب العاملين في مجال المخلفات الالكترونية على آلية استخدامها، وتقدر تكلفة المشروع بميلون وستمئة ألف يورو مُقدمة من الاتحاد الأوروبي.