النجاح - قال محافظ المنطقة الوسطى الدكتور عبد الله ابو سمهدانة، إن المؤامرات التي تستهدف القضية الفلسطينية لم تتوقف على مر تاريخ الثورة المعاصرة والتي بدأت بمشروع التوطين، مؤكداً أن جميع هذه المؤامرات كانت تهدف لتصفية القضية الفلسطينية .

وشدد أبو سمهدانة، خلال استقباله وفدا شبابياً من المحافظة الوسطى، على أن ورشة البحرين هي واحدة من هذه المؤامرات والمخططات تماماً كما هي صفقة القرن، وقال : "ورشة البحرين وصفقة القرن لن تكونا الاخيرة في مخططات تصفية القضية الفلسطينية، تلبية لطموحات وتطلعات اسرائيل في المنطقة وعلى الأرض الفلسطينية، وهذه المخططات ستفشل بصمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بأرضه وحقوقه الوطنية" .

واشار أبو سمهدانة، إلى ان مشروع التوطين كان اول مشاريع تصفية القضية، من خلال إسقاط احد ابرز ركائزها وهي قضية اللاجئين وحق العودة، إلا ان الشعب الفلسطيني نجح في اجهاض هذا المشروع رغم قبول بعض الدول المحورية به حينها، مضيفاً، ان منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح كانا لهما الدور البارز في وضع نهاية لمشاريع التوطين وغيرها من المشاريع التآمرية بتأكيدهما ان لا وطن للفلسطينيين غير فلسطين، مشيراً إلى ان الاحتلال يدرك أن العدو الحقيقي له هو حركة فتح التي تمتلك من الرؤية والقراءة وبعد النظر ما يمكنها من قيادة المشروع الوطني وهو ما اعلنه قادة الاحتلال في أكثر من مناسبة .

واعتبر أبو سمهدانة، ان وصول الرئيس الامريكي دونالد ترامب وادارته المكونة من غلاة المتطرفين الداعمين لاسرائيل، كان بمثابة فرصة ذهبية وتاريخية للاحتلال، وقد جسد ذلك ترامب صراحة من خلال اعلانه عن القدس عاصمة لاسرائيل، ونقل سفارة بلاده إليها، ومن ثم انتقل إلى قضية اللاجئين من خلال استهداف الاونروا، الشاهد المتبقي على النكبة فأوقف المساعدات عنها في مسعى لشطب الاونروا ما يعني شطب حق عودة 6 مليون لاجئ فلسطيني .

وأشار ابو سمهدانة، إلى ان ورشة البحرين جاءت محاولة يائسة من ترامب وإدارته بعد فشله في تمرير صفقة القرن، فكان الحديث عن المدخل الاقتصادي، املاً في اغراء الفلسطينيين بالاموال والمشاريع الاقتصادية من اجل خلق حالة من القبول لتمرير صفقة القرن، وهو ما بدا واضحاً من خلال الاعلان عن 50 مليار دولار ظناً من الادارة الامريكية أن الفلسطينيين يمكن ان يقايضوا حقوقهم الوطنية بحفنة من الاموال المشبوهة والمشاريع الوهمية .

وأشار ابو سمهدانة، إلى ان موقف القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس أبو مازن كان واضحاً منذ البداية في رفض هذه المشاريع وقال : "الرئيس ابو مازن أول من قال لا لترامب وأول من تصدى لصفقة القرن وملحقاتها"، مثمناً في الوقت ذاته حالة الاجماع الفلسطيني الرافضة لمؤتمر البحرين وصفقة القرن، وهو ما شكل صفعة قوية للادارة الامريكية وحكومة الاحتلال وكل الانظمة التي تساوقت مع الرؤية الامريكية والاسرائيلية .

في السياق دعا ابو سمهدانة، إلى استغلال حالة الاجماع الرافضة لورشة البحرين وصفقة القرن، والدفع باتجاه اتمام المصالحة وانهاء الانقسام واستعادة الوحدة، الامر الذي سيزيد من صلابة الموقف الفلسطيني، ويمكنه من حشد كل الطاقات والإمكانات لمواجهة كل التحديات والمؤامرات التي تتهدد المشروع الوطني .

بدوره اكد الوفد الشبابي، ان هذا اللقاء جاء كرسالة دعم وتأييد للرئيس محمود عباس أبو مازن والقيادة الفلسطينية في مواجهة صفقة القرن، وكل المخططات التي تهدف للنيل من الحقوق الوطنية، مضيفاً ان الرئيس يدير معركة اسقاط هذه المؤامرات بحنكة سياسية غير مسبوقة، رغم ادراكه بحجم الضغوطات والمتغيرات التي تشهدها المنطقة، وحمل الوفد ابو سمهدانة باعتباره ممثلاً للرئيس رسالة دعم وتأييد للرئيس ابو مازن والقيادة الفلسطينية من شباب المحافظة الوسطى .