نابلس - النجاح -  شاركت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في فعاليات المؤتمر العاشر للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، الذي عقد في العاصمة الفلبينية مانيلا.

وناقش المؤتمر، الذي جمع أكثر من (300) عضو يمثلون (51) جمعيّة وطنية من الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ، الشؤون الإنسانية الملحة وقضايا التنمية في المنطقة.

وترأس وفد فلسطين، رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني يونس الخطيب، ورافقه رئيس الجمعية، مدير دائرة التعاون الدولي تانيًا شاور أبو غوش، ومدير قسم الشباب مهدي الجمل.

وعقد المؤتمر تحت شعار: "المشاركة المحلية في العمل الإنساني في عالم سريع التغيير"، في وقت يشهد العالم فيه تغيّرًا سريعًا في المشهد الإنساني ارتبط بشكل مباشر عبر العديد من كوارث الصراعات التي تشهدها بعض الدول في الشرق الأوسط، أو الكوارث الطبيعية التي تحدث في مناطق عديدة في العالم.

وقال الخطيب في كلمته: "نحتفل هذا العام بذكرى اليوبيل الذهبي لتأسيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، ونواجه التحديات والصراعات التي تمرُّ بها منطقتنا، ونقوم بواجبنا في جميع المحطات الصعبة التي مرَّ بها شعبنا الفلسطيني".

وأشاد بطواقم المتطوعين العاملين في الميدان على خط النار في النقاط الطبية، المقامة على حدود قطاع غزّة، وفي جميع مجالات العمل الإنساني الأخرى، مستذكراً أكثر من مئتي شهيد سقطوا وهم يؤدون واجبهم الإنساني على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي.

بدوره، أكَّد رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر فرانشيسكو روكا، الحاجة لتغيير طريقة الأداء الإنساني على عدّة أصعدة لمواجهة التّحدّيات الإنسانيّة، الّتي تواجهها شعوب العالم.

ودعا إلى تفهّم احتياجات المتضررين، واعداد مجموعات العمل التطوعي وتزويدهم بمهاراتٍ جديدةٍ، وإنشاء شراكاتٍ إنسانية جديدة.

وطالب بالاستفادة من التقدم التكنولوجي الّذي يشكّل فرصة لتحسين نطاق العمل الإنساني وفعاليته من حيث جمع المعلومات عن الجوانب الصّحيّة، والتنبؤ بقرب حصول الكوارث لتحذير النّاس منها والخروج بأقل الخسائر.

وشاركت في المؤتمر، وفود من تسع جمعيات وطنية من العالم العربي، وهي: الهلال الاحمر الفلسطيني، الهلال الأحمر السعودي، الهلال الأحمر السوري ، الهلال الأحمر البحريني، الهلال الأحمر الأردني، الهلال الأحمر القطري، الهلال الأحمر الكويتي، الهلال الأحمر العراقي، وجمعية الصليب الأحمر اللبناني، إضافةً إلى عدد من ممثلي مؤسسات العمل الإنساني، منها اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر"اركو".

وكان الخطيب ترأس جلسة عن الشراكات الدولية، وساهم الوفد المرافق له في عدد من فعاليات المؤتمر، منها حلقة نقاش وضع الشباب في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وأخرى عن تعزيز القدرة على الصمود بالتعاون مع المتطوعين والمجتمعات المحلية والشركاء.

واختتم المؤتمر أعماله بإطلاق "إعلان مانيلا" الذي سيُشكل برنامج عمل إنساني مشترك للاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر في منطقة آسيا والمحيط الهادئ للسنوات الأربع المقبلة.