نابلس - النجاح - تصادف اليوم الأحد، الذكرى السنوية الـ (14) لاستشهاد الرئيس الرمز ياسر عرفات  “أبو عمار“.

فقد رحل المناضل والقائد الكبير “أبو عمار” في الحادي عشر من تشرين الثاني من العام (2004)، بعد أن رسَّخ نهجًا ثوريًّا صلبًا، وعقب حصار جائر لمقرّ الرئاسة برام الله.

ولد الرئيس الراحل في القدس في الـ (4) من آب عام (1929)، واسمه بالكامل “محمد ياسر” عبد الرؤوف داود سليمان عرفات القدوة الحسيني، وتلقى تعليمه في القاهرة، وشارك بصفته ضابط احتياط في الجيش المصري في التصدي للعدوان الثلاثي على مصر في (1956).

درس الراحل في كلية الهندسة بجامعة فؤاد الأول بالقاهرة، وشارك منذ صباه في بعث الحركة الوطنية الفلسطينية من خلال نشاطه في صفوف اتحاد طلبة فلسطين، الذي تسلَّم زمام رئاسته لاحقاً.

كما شارك الراحل مع مجموعة من الوطنيين الفلسطينيين في تأسيس حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في الخمسينات، وأصبح ناطقًا رسميًّا باسمها في العام (1968)، وانتخب رئيساً للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في شباط (1969)، بعد أن شغل المنصب قبل ذلك أحمد الشقيري ويحيى حمودة .

ألقى أبو عمار عام (1974) كلمة باسم الشعب الفلسطيني، أمام الجمعيّة العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وحينها قال جملته الشهيرة "جئتكم حاملا بندقية الثائر بيد وغصن زيتون باليد الأخرى، فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي". 

ولد الرئيس الراحل في القدس في الـ (4) من آب عام (1929)، واسمه بالكامل "محمد ياسر" عبد الرؤوف داود سليمان عرفات القدوة الحسيني، وتلقى تعليمه في القاهرة.

بدأ عرفات مسيرته السياسية، بانتخابه عام (1952) رئيسًا لاتّحاد الطلاب الفلسطينيين في العاصمة المصرية، القاهرة، ومن ثمَّ أسَّس مع عدد من رفاقه، وأبرزهم (خليل الوزير وصلاح خلف وخالد الحسن وفاروق القدومي)، حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في تشرين الأوَّل عام (1959).

ودشَّنت حركة فتح، الكفاح المسلح، من خلال أوَّل عمليات الحركة بتاريخ (31) كانون أوّل (1964)، حيث فجّر عناصر يتبعون للحركة نفق "عَيْلَبون" داخل "إسرائيل".

وبعد هزيمة الجيوش العربية عام (1967)، واحتلال إسرائيل للضفة وقطاع غزَّة، واجه عرفات صعوبة كبيرة في استمرار العمل المسلح من داخل الأراضي المحتلة، وبدأ بتأسيس قواعد لحركة فتح على خطوط التماس المواجهة للضفة الغربية، بموافقة الأردن، فأقام معسكرات تدريب ومقر قيادة في قرية الكرامة في منطقة غور الأردن.

في عام (1968) تصدَّت قواته التي كانت مدعومة من مدفعية القوات الأردنية، للقوات الإسرائيلية ودخلت معها في معركة شرسة عرفت باسم معركة "الكرامة" انتهت بإجبار القوات الإسرائيلية على الانسحاب، وشكلت هذه المعركة  قفزة كبيرة بالنسبة لعرفات، إذ أعلن عن انتصار المقاومة ومحو عار هزيمة (1967).

برز نجم عرفات أكثر، عقب انتخابه في (3 /شباط/ 1969) رئيسًا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وأصبح بذلك القائد الأعلى للمنظمة، التي كانت تضم عدة تنظيمات وطنية، واستمر بتولي هذا المنصب حتى وفاته عام (2004).

ألقى أبو عمار عام (1974) كلمة باسم الشعب الفلسطيني، أمام الجمعيّة العامّة للأمم المتَّحدة في نيويورك، وحينها قال جملته الشهيرة "جئتكم حاملًا بندقية الثائر بيد وغصن زيتون باليد الأخرى، فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي".

وفي موز (1994)، عاد ياسر عرفات مع أفراد القيادة الفلسطينية، إلى الأراضي التي أعلنت عليها السلطة بناء على اتفاقية أسلو عام (1993)، ولم يلبث عرفات، أن انتخب رسميًّا كرئيس للسلطة الفلسطينية، في انتخابات كانت مراقبة من قبل الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر.

وفي (29 /آذار/2002)، حاصرته قوّات الاحتلال عرفات داخل مقرّه في المقاطعة مع مرافقيه ورجال الشرطة.

وتدهورت الحالة الصحية لرئيس عرفات أواخر تشرين الأول (2004)، لتقوم على إثره طائرة مروحية بنقله إلى الأردن، ومن ثمَّة أقلَّته طائرة أخرى إلى مستشفى “بيرسي”، في فرنسا في (29) من نفس الشهر.

وتمَّ الإعلان الرسمي عن وفاته في (11/ تشرين الثاني/ 2004) وما زال لغز وفاته مجهولًا حتى يومنا هذا.

رحل الشهيد ياسر عرفات قبل (14) عامًا بجسده، لكنَّه ترك إرثا نضاليًّا وثوابت وطنية ورسَّخ نهجًا سار عليه القادة المؤسسون وعلى رأسهم الرئيس محمود عباس.