النجاح - عبّر رئيس بلديّة دبلن مايكل دونتشا عن دعم بلاده لفلسطين، موجهًا انتقادًا لاستمرار سياسات الاستيطان الإسرائيلية في القدس والأراضي المحتلة.

وقال دونتشا خلال لقائه محافظ القدس، وزير شؤونها عدنان الحسيني، في مكتبه، اليوم الخميس، إن للقدس أهمية تاريخية ودينية "وإن محاولة أي دين أو دولة السيطرة عليها غير مقبول"، واصفا الاعتراف الأميركي بالمدينة عاصمة لإسرائيل بـ"القرار الخاطئ" الذي جاء بنتائج عكسية.

وأضاف دونتشا -الذي أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قرارا بمنعه من دخول العاصمة المحتلة- إن أميركا استخدمت المنطقة لغايات أنانية لا تراعي مصالح أبنائها، مشيرًا إلى أنّ الإيرلنديين طالبوا بطرد السفير الإسرائيلي في بلادهم وبدعم حركة مقاطعة إسرائيل.

بدوره، أكّد الحسيني القواسم المشتركة بين الشعبين الفلسطيني والإيرلندي، وفي مقدمتها النضال من أجل الخلاص من الاحتلال وسياسة التمييز العنصري التي انتهجت بحق الشعبين الفلسطيني والإيرلندي.

وثمن خلال لقائه رئيس بلدية دبلن مايكل ماك دونتشا، اليوم الخميس، الدعم المعنوي والسياسي لشعب وحكومة وأحزاب إيرلندا للشعب الفلسطيني، ووقوفهم إلى جانب قضايا الحق والعدل ضد الممارسات الإسرائيلية، وسياسة الفصل العنصري.

وأوضح أن إيرلندا ومنذ انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي عام 1973 كانت أول عضو دعا إلى إنشاء دولة فلسطينية، وآخر عضو أيضا يفتتح سفارة إسرائيلية في العام 1993.

وأشار إلى سياسة سلطات الاحتلال العنصرية التي تمارسها بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها التهجير القسري وإطباق الحصار من خلال جدار الفصل العنصري الذي قسم الأرض الفلسطينية، وابتلع مئات الدونمات منها، ومزق النسيج العائلي وقسم التجمعات السكانية، وشتت شمل الأسر المقدسية في محاولة مكشوفة لتقطيع التواصل الفلسطيني، وجعل تصور قيام الدولة الفلسطينية أمرا صعبا بالرغم من عدم اعتراف محكمة العدل الدولية في تصورها الاستشاري الذي أعلنته عام 2004 بهذا الجدار العنصري، بما في ذلك ما أقيم حول المدينة المقدسة والحواجز العسكرية، وسحب هويات المقدسيين وهدم المنازل ومصادرة الأراضي والحد من استصدار تراخيص البناء دون أدنى مراعاة للنمو الطبيعي للسكان، وسن قوانين تشرعن الاستيلاء وسرقة ممتلكات الفلسطينيين، وتحريم المطالبة بالممتلكات في الشق الغربي من المدينة المحتلة على الفلسطينيين، فيما يسمح لليهود باسترداد ما يدعون من ممتلكات في شقها الشرقي.

ولفت الى آليات التواصل مع المجتمع المقدسي والخدمات التي تقدمها السلطة الوطنية مراعاة لاحتياجاته في ظل القيود والعراقيل التي تفرضها سلطات الاحتلال، والحظر الذي تفرضه على النشاطات الفلسطينية الرسمية ووسط الاهمال المتعمد من قبلها لحاجيات المقدسيين، مستعرضا الأوضاع التي تعيشها مدينة القدس وسكانها والإجراءات التعسفية التي تنتهجها سلطات الاحتلال في المجالات المختلفة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والقانونية واستفزازات المستوطنين وعربدتهم، وغيرها من العوامل التي أدت إلى شل الحياة في المدينة المقدسة.